كتابات و اراء

آمنت بالوحدة كما آمن الصحابة بالرسالة

تيار نيوز_متابعات

مناف الحميري

‏آمنت بها مذُ صغري، وحملتها في صدري قبل أن أفهم معناها…

‏صدحت بها ولأول مره كنتُ أقف حينها بكل شجاعة في إذاعة مدرسة حذيفة بن اليمان، وأنا في الصف الثالث إبتدائي، ورددتها في المقايل، وفي حافلات النقل، وممرات الجامعة.

‏ كانت معي تصحبني في كل مكان، لأنها كانت في داخلي أولاً.

‏واكثر ما رسخها إلى وجداني أكثرحبًا، وقربًا نشيد “توحدنا من المنبع وهذه حكمة الإيمان” لم يكن مجرد كلمات تمر على مسمعي. كان يضرب في جوارحي ويُهزني هزآ، كما ضرب القرآن قلب عمر بن الخطاب، وهو ذاهبًا ليضرب أخته فعاد منها مسلمًا!!

‏هكذا كانت الوحدة معي ضربة غيرت الإتجاه.

‏مازلتُ أذكر أول وقوف لي على المنصة، كنت طفلاً أحمل همًا أكبر من عمري، هم الوحدة، وهم المعنى للوحدة، وهم الناس معها…

‏ ومن يومها لم أعرف النوم إلا بعد أن أكتب كلمتي الصباحية وأجهزها لألقيها ، وكأنني هدهد بلقيس أحمل بُشرى يقين.

‏كنت العاشق الولهان لها، وكانت هي الحبيبة التي أسرت قلبي، أصدح بها فتنهض فيّ، وأتغنى بها فتنهض روحي معها، لم تكن شعارًا أردده بل كانت يقينًا أعيشه.

‏هذه الصورة التقطتها في الصف الثاني الثانوي بمدرسة الهدى يوم ذكرى الوحدة اليمنية. فيها تفاصيل كثيرة لكن أهمها أنني كنت هناك بقلبي كله، مؤمنًا، محبًا، موقنًا أن هذا الوطن لا يقوم إلا مجتمعًا مع بعضه…

و‏أنشرها اليوم وفاءً لتلك الفكرة التي ربتني عليها، ووفاءً لليوم الذي صدقنا فيه أننا شعب واحد، ومصير واحد، ودم واحد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى