
يبهر اليمنيين كل يوم رجل دولة حقيقي يعرف ماذا يقول، وأين يقول، ومتى يتحدث. قائد لا يكتفي بالكلمات، بل يحمل همّ الوطن في قلبه، ويجعل من قضيته الوطنية جوهر كل حضور له في الداخل والخارج. إنه الفريق الركن طارق محمد عبدالله صالح، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الذي أثبت في كل محطة أنه صوت الجمهورية ومدافعها الأول في مواجهة مشروع الحوثي الانقلابي.
في كل منبر يصعد إليه، لا يتحدث طارق صالح بلغة المجاملات الدبلوماسية الباردة، بل بصوت كل مواطن يمني يتطلع إلى استعادة دولته وإنهاء معاناة بلاده. حديثه لا ينفصل عن الواقع، ولا يتنصل من الحقيقة التي يعرفها كل يمني: أن مأساة اليمن الكبرى، وأصل كل أزماته، هي انقلاب مليشيا الحوثي على الدولة والجمهورية.
وخلال مشاركته الأخيرة في قمة الأمازون بالبرازيل، كان طارق صالح مثالاً لرجل الدولة الواعي الذي يدرك كيف يربط القضايا الوطنية بالسياقات الدولية. ورغم أن القمة خُصصت لمناقشة قضايا المناخ والبيئة، إلا أن القائد الجمهوري لم يغفل عن جوهر المشكلة اليمنية، فاليمن – كما قال – تعاني من اختلالات المناخ، لكنها تعاني أكثر من “عاصفة الحوثي” التي دمرت مؤسسات الدولة وأحرقت حاضر البلاد ومستقبلها.
في كل خطاباته ومقابلاته، يتصدر حديثه همّ المعركة الوطنية، داعياً إلى توحيد الجهود لإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة. لا يملّ من التذكير بأن الخلاص من هذه المليشيا هو الخطوة الأولى نحو معالجة كل الأزمات الاقتصادية والبيئية والإنسانية التي تعصف باليمن.
طارق صالح لا يتحدث من موقع سياسي فحسب، بل من موقع المقاتل الذي عاش التجربة وشارك في الميدان، ويعرف حجم التضحيات التي قدمها اليمنيون في سبيل الحرية والجمهورية. لذلك، تجد في كلماته صدق المقاتل وإخلاص القائد، وثبات رجل الدولة الذي يضع مصلحة اليمن فوق كل اعتبار.
اليوم، ومع كل تحرك يقوم به، داخلياً أو خارجياً، يؤكد طارق صالح أن القضية اليمنية ليست منسية، وأن هناك من يحملها على كتفيه بإيمان لا يتزعزع. هو صوت الجمهورية الذي لا يخفت، وإرادة الدولة التي لا تنكسر، ورمز من رموز الأمل بأن اليمن ستعود قوية، حرة، وجمهورية كما أرادها الأحرار الأوائل.



