
تابعت خلال اليومين الماضيين اجتماع رئيس مجلس القيادة الرئاسي واعضاء المجلس بالحكومة الشرعية في عدن كان هذا الاجتماع بمثابة خارطة طريق واضحة رسمها الرئيس الدكتور رشاد العليمي بعناوين مباشرة ورسائل لا تحتمل التأويل ما قاله الرئيس أمام أعضاء المجلس والحكومة كان صريحًا الدولة بدأت تتحرك على طريق الإصلاح الحقيقي اقتصاديًا إداريًا أمنيًا وإنسانيًا ولا مكان بعد اليوم للارتجال أو الفوضى أو تعدد مراكز القرار هذا ماكان ينتظرها الناس.
بدأ من حيث وحدة الإيرادات مفتاح استعادة الدولة اكد الرئيس على القرار 11 بتوحيد كل الإيرادات في البنك المركزي ومنع التحصيل عبر أي قنوات غير قانونية الرسالة هنا بسيطة المال العام يعود للدولة وليس لجيوب النافذين وهذا بحد ذاته انقلاب إداري على سنوات من الاختلال والفوضى المالية.
الرئيس اكد على الأولويات الثلاث أمام اعضاء مجلس القيادة والحكومة قال العليمي بوضوح إن المرحلة تقتضي التركيز على ثلاث قضايا اساسية في ظل هذا الوضع الراهن الرواتب والخدمات والسلع الأساسية الأمن والاستقرار حشد الجهود لمعركة الخلاص وبتفسير اخر لا تضييع للوقت في معارك جانبية ولا صراعات نفوذ.
ملف الاصلاحات الاقتصادية كان حاضر بقوة الرئيس لم يكتفِ بالكلام العام بل دخل في تفاصيل مهمة تحريك سعر الدولار الجمركي إعداد مشروع الموازنة في موعدها حصر أملاك الدولة واستثمارها
دراسة إنشاء صندوق سيادي لإدارة الأصول هذه ليست أفكارًا عابرة وليس مجرد بروتوكولات لإجتماعات روتينية هذه آليات تنفيذ.
إشادات الرئيس العليمي بجهوزية الجيش والأمن وضبط الخلايا الإرهابية واعتراض شحنات الأسلحة والمخدرات القادمة للحوثي ثم أرسل واحدة من أكثر رسائله قوة لا يمكن بناء اقتصاد في ظل أمن هش ولا تنمية في ظل قضاء ضعيف هنا يحسم الرئيس أمرًا جوهريًا الأمن والقضاء هم الأساس لأي إصلاح اقتصادي.
لم يغفل الرئيس العليمي عن الجانب الانساني في ظل حاجة أكثر من 17 مليون يمني للمساعدات وجه الرئيس بإنشاء هيئة وطنية للإغاثة كجسم مركزي ينهي تضارب الصلاحيات و الازدواجية وهذا يعني حماية المواطنين من العبث والمنظمات من العراقيل والدولة من التشظي.
الرئيس لم يقلها كعبارة بروتوكولية بل بوضوح سياسي الدعم السعودي الإماراتي ليس مجرد مساعدات بل استثمار في استقرار اليمن والمنطقة الفرق كبير بين مساعدة واستثمار في الاستقرار الأولى مؤقتة والثانية استراتيجية.
كانت المفاجئة عندما الرئيس انتقد غياب المرأة عن موقع القرار وعن تمثيلها في الحكومة وقالها صريحة ليس من المنطقي أن نطلب من المرأة التحمل ثم نحرمها من القيادة وهذا موقف سياسي واجتماعي متقدم وغير مألوف في العقلية التقليدية.



