
يشكّل الإعلام محورًا أساسيًا واستراتيجيًا في إدارة الرأي العام؛ فهو قادر على دفع المجتمع نحو السلام أو الصراع، نحو الخير أو الشر، عبر السلوك الإيجابي أو السلبي، بغية البناء أو الهدم.
وقد لفت انتباهي خلال هذا الشهر حادثتان، كما تابعت طبيعة تعاطي مختلف الأطراف والمكونات مع كل منهما
الحادثة الأولى
ما قامت به قناة يمن شباب من اتهام مباشر للسلطة المحلية في محافظة تعز، إضافة إلى تزييف معلومات تتعلق بمجلس الأمن الدولي، وهو ما يُعد الأخطر. في هذا الخطاب تم تحديد الجاني والمجني عليه مسبقًا فيما فيما لا توجد اي جريمة او عقوبة من الأساس
هنا تُطرح تساؤلات مهمة:
هل يقف المجتمع إلى جانب السلطة في مواجهة هذا النوع من التطرف الإعلامي والاتهامات المستندة إلى تزييف وثائق دولية ، حمايةً لما تبقي من كيان الدولة الذي مازال الشعب اليمني يبحث عن استعادتها منذو اكثر من عشر سنوات ؟
أم يُترك الأمر تحت شعار “الحقوق والحريات” دون ضوابط
الحادثة الثانية
ظهور الإعلامية عهد ياسين، مقلده غيرها من الإعلاميات في قنوات أكثر حضورًا لدى الجمهور اليمني مثل الجزيرة والعربية، وما برز في أعقاب ذلك من موجة تطرف فكري عنيف لدى بعض الأفراد، وصلت إلى المطالبة بالقصاص والتنكيل وغير ذلك من الخطابات المتشددة.
هنا يبرز سؤال آخر:
هل يجب على الدولة حماية الإعلام من المجتمع، كما يجب عليها في الحالة الأولى حماية السلطة من الإعلام؟
وأين تقف حدود الحقوق والحريات ؟
كيف يجب على الدولة التعاطي مع هذه الحالات؟
وهل هناك قانون يحمي الجميع في إطار مسئولية الدولة؟
ولماذا تُعد القوانين والتشريعات ولوائح الشرطة أصلًا؟
القوانين ليست فقط لمعالجة الأفعال الإجرامية التي تهدد حياة الفرد والمجتمع، بل أيضًا لحماية كيان الدولة وصورتها وتمثيلها العام، وضمان عدم الانزلاق نحو الفوضى الإعلامية أو المجتمعي.
نظرة إلى العالم
لننظر إلى التجربة من حولنا.
كيف قاد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد في المملكة العربية السعودية، هذا التحول الفكري خلال عامه الأول من قيادة البلاد؟
وكيف وُفّق بين القيم والثقافة والدين من جهة، ومساحة الحريات والتنمية من جهة أخرى، في إطار رؤية تستوعب متطلبات العصر وتواكب السياسة والاقتصاد العالمي؟
الخلاصة
في عالم اليوم، القانون و القائمون على إنفاذ القانون هما سيدا الموقف في إدارة المجتمعات المعاصرة وتنظيم الحياة العامة .



