كتابات و اراء

“العمل بدل المدرسة.”

بشار محمد

كيف سينهض وطن وأكثر أبنائه في العمل لا في المدارس…..؟

كيف يعيش وطن بين الأمم المتقدمة بهذا الجهل والتخلف……..؟

حين يُستبدل “العلم” بالعمل لايمكن للوطن أن ينهظ وأكثر أبناءه في العمل، الذي يُفترض أن يكونوا في هذا العمر بالمدارس لا في العمل إن مانعيشه اليوم من تخاذل، وفقر، وبطالة، سيؤثر كثيرًا على الأجيال في المستقبل. إن الكثير من أبناء هذا الوطن يفرون من المدارس للأسواق، والمدن، بحثاً عن أشغال يمكن أن تغطي احتياجاتهم اليومية بل وأن أجرتهم لا تكفي لصرفتهم اليومية.

 والكثير يعملون. من أجل مساعدة أسرهم في صرفة البيت حيث يوفرون لأُسرهم ماتيسر من مصاريف، بالرغم من أنهم يستغلون في العمل، ويتعرضون للذل ممن يشتغلون معاهم، فيشعرون بالظلم بدلاً من الرحمة والبعض منهم من لايرضى بهذا الظلم فيطالب بحقه الأجور إلا إنه يتعرض للكلمات القاسية من مُدراء العمل أو من أصحاب العمل حيث يتلقون كلمات تكسر القلب، وتؤدي للقهر الشديد، والدفع إلى الاظطرابات النفسية، مثل “أنا شغلتك غيري ماقبلك”، ولولا أنا لكنت ظائع هنا فما يبقى أمام هذا الطفل إلا أن يتحمل كل ذلك القهر، والذل، والمسخرة،والمشقة ليساعد في صرفة أسرته فيبقى يبحث عن بصيص أملٍ في الظلام، فيعيش حياة كأنهُ رجل بالغ السن القانوني، بدلاً من العيش بين إخوانُهُ الصغار،يتقاسمون الخبز ويحبون بعضهم البعض.ويستمعون إلى كلمات أمهم المليئة بالنصح والحث على التعلُم، والاهتمام بالمواد الدراسية، وبناء المستقبل، ورنين كلمات إخوانهُ فينطق أحدهم قائلاً أنا أحلم بأن أكون طبيباً، ويقول الآخر وأنا طيارًا فيبادلهم الحديث ثائلاً وأنا أريد أن اصبح معلماً أعلم وأنشر العلم والتنوير في عقول الأجيال القادمة……

لكن للأسف أصبحت” الكلمات الشائعة عند الكثير منهم “لقد درس الأولون بماذا نفعتهم دراستهم. وأين سيتوضفون بل وأين الدولة التي ستوظفهم كلمات يتلقف بها تتلوها السُن أبناء الوطن لتصبح حديثهم،وحجتهم بل وقناعتهم التي يتنكرون بها على المستقبل.كلمات لا تبشر بالخير. يُرددونها أبناء الوطن وهذا مايقودهم إلى مزيد من البطالة، الفقر المدقع، والتصدر إلى قائمة الدول الأكثر فقرًا بدلاً من التقدم، والتطور، والظهور بين الدول الأكثر إزدهارًا.

يجب على الدولة أن تركز على هذا الجانب لكي تنهض مما هي عليه، ولكي لا تقع في الكثير من الفخاخ، والعثرات المستقبلية. وقلة المعرفة، وانخفاض نسبة الوعي، ليسود الجهل، والتخلف، والتخاذل الذي يسحب الوطن إلى مستنقع لا مفر منه. فيصبح الوطن لاقيمة له، ويصير حُلم الجميع مغادرة الوطن بدلاً من البقاء فيه. وفي حين يكون حلم الجميع المغادرة لاقيمة،” ولا خير لوطن أصبحت المغادرة منه حلم الجميع”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى