كتابات و اراء

اللواء عبدالجبار سالم الجندي المجهول الذي أعاد لمصلحة الهجرة والجوازات هيبتها

قيس المعافري

تبرز شخصيات وطنية تعمل بصمتٍ وتحقق منجزاً مؤسسياً يلمسه المواطن قبل أن يرويه الإعلام من بين هؤلاء يأتي اللواء عبدالجبار سالم وكيل مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية كأحد أبرز القادة الإداريين الذين نهضوا بالمؤسسة وحولوها إلى نموذجٍ في الانضباط والكفاءة والعمل المؤسسي الحديث.

منذ انتقال مصلحة الهجرة والجوازات إلى العاصمة المؤقتة عدن عام 2016 بقيادته واجهت المصلحة تحديات هائلة تمثلت في انقطاع التمويل وانهيار الأنظمة التقنية وفقدان التجهيزات الأساسيةلكن اللواء سالم تعامل مع تلك التحديات بعقلية قيادية واقعية فكان أول الحاضرين في الميدان يوجه ويراقب ويدعم دون كلل واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا استعادة ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.

خلال فترة قيادته شهدت المصلحة تحولات غير مسبوقة، كان أبرزهاإطلاق نظام التأشيرة الإلكترونية (eVisa) بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة لتسهيل إجراءات القادمين والمغادرين عبر المنافذ الجوية والبحرية.

الربط الشبكي الإلكتروني بين فروع المصلحة والمنافذ والسفارات اليمنية حول العالم ما ساهم في ضبط عمليات الإصدار ومنع التزوير.

إنهاء أزمة دفاتر الجوازات عبر توقيع عقد جديد مع شركة عالمية لطباعة دفاتر بمعايير أمان دولية متقدمة وتوزيع ملايين النسخ على الفروع.

تأهيل الكوادر البشرية وتدريبهم على الأنظمة الحديثة، مما رفع كفاءة الأداء وسرعة إنجاز المعاملات.

افتتاح فروع ومراكز جديدة في المحافظات المحررة لتخفيف الضغط عن المقر الرئيسي وتسهيل الخدمات للمواطنين في مناطقهم.

يصف العاملون في المصلحة اللواء عبدالجبار سالم بأنه رجل التفاصيل الدقيقة لا يترك شاردة ولا واردة دون متابعة.

وبحسب موظفين فإن حضوره الميداني المستمر خلق روح التزام عالية لدى الجميع وأعاد للمصلحة هيبتها واحترامها في أوساط المواطنين.

عندما واجهت المصلحة أزمة نقص دفاتر الجوازات لم يلتزم اللواء سالم الصمت بل تحرك بسرعة على أكثر من مسارنسق مع الحكومة لتوفير التمويل اللازم وأبرم اتفاقًا جديدًا مع الشركة المصنعة ووجه الفروع بطباعة الجوازات المتراكمة بشكل عاجل.

بفضل تلك الإجراءات، أعلنت المصلحة رسميًا نهاية الأزمة واستئناف العمل المنتظم في جميع المحافظات.

يُعد اللواء عبدالجبار سالم من أوائل القيادات الأمنية التي تبنت مشروع التحول الرقمي الكامل في المؤسسات الخدمية.

فقد عمل على بناء منظومة إلكترونية موحدة تُنجز أكثر من 80٪ من الخدمات بشكل آلي تشمل الجوازات التأشيرات الإقامات والجنسية ما جعل المصلحة من أكثر المؤسسات تطورًا في البنية التقنية داخل وزارة الداخلية.

لا يبحث اللواء عبدالجبار سالم عن الأضواء لكنه حاضر في كل إنجاز تشهده المصلحةتفانيه في العمل وحرصه على خدمة المواطنين جعلاه الجندي المجهول الذي يعمل بصمتٍ ويترك أثرًا في كل خطوة إصلاح.

ولذلك يراه العاملون نموذجًا للقائد الذي يجمع بين الانضباط العسكري والروح الإنسانية وبين الصلابة في القرار واللين في التعامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى