كتابات و اراء

المعلومة قبل البندقية في حسم المعركة ضد الحوثي

عمر المغلس- تيار نيوز

حسم أي معركة لا يمكن أن يتم دون الجانب المعلوماتي عن قدرات العدو ومدى الحشود والمعدات العسكرية، اليوم يحشد الحوثي في مأرب وتعز ومحافظات أخرى، فما مدى جاهزية القوات للتصدي لأي محاولة هجومية؟ وما مدى التنسيق والتفاهم في ظل إصرار الحوثي على استغلال حالة الانقسام في المكونات العسكرية؟

 

سيحاول الحوثيون بعد حرب غزة استغلال الوضع والذهاب إلى معركة داخلية لرفع معنويات أتباعهم، خصوصاً مع إي هدنة في غزة، وإذا التزموا للأمريكيين أو الأوروبيين بعدم استهداف الملاحة في البحر الأحمر لكل السفن، مقابل رفعهم من قوائم الإرهاب أو غض الطرف عما سيفعلونه في الداخل اليمني فماذا سيحدث حين يتغاضى العالم عن المشكلة اليمنية – اليمنية كما ينظر لما يحدث على هذا الأساس؟

 

يدرك الحوثي تماماً وضع إيران ووضع المنطقة والعالم، ويستغل الحروب وعلاقته بإيران للحصول على دعم من روسيا والصين، وكذلك للحصول على أسلحة متطورة ودقيقة. بمعنى آخر، يستخدم الحوثي إيران لتقوية نفوذه داخلياً وخارجياً، والتغلغل في القرن الأفريقي، وتهريب الأسلحة، وتجنيد الأفارقة، قد تتخلى طهران عن الحوثي، لكن بعد أن تكون أمدته بكميات ضخمة من الأسلحة.

 

لم يستطع اليمني إقناع العالم بخطورة مشروع الحوثي التدميري على اليمن والمنطقة والعالم، لذلك فإن مراجعة الحسابات أمراً مهماً في هذه الظروف الحساسة، مع ضرورة توحيد الجهود والقوى والاستفادة من أخطاء الماضي، وتقدير المرحلة جيداً بدلاً من الانشغال بالمهاترات الحزبية التي يستفيد منها الحوثيون في تقوية موقفهم داخلياً وخارجياً، وتقديم جماعتهم على أنها الخيار الأنسب للحكم، وتقديم المصالح للاخرين مقابل الحكم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى