
في البداية يجب أن نقول بأن اعلان المجلس الرئاسي في مرحلة حساسة من الصراع بين الجمهورية والإمامة والدولة والمليشيات كان بمثابة بصيص الامل والنور الذي حفرنا في الجدار وقاتلنا لأجله ويبعث النور أخيراً أو يمكن القول بأن الامل اقوي اقوي أصبح خصوصا عندما أعلن عن شخصية لها ثقب سياسي وامني واجتماعي ورجل دوله من الطراز الأول الدكتور رشاد العليمي الذي علقت امل اليمن كلها فيه.
أنه وفي لحظة تاريخية معقدة تعيشها وتمر بها اليمن برز اسم الدكتور رشاد محمد العليمي بوصفه أحد أبرز الوجوه السياسية التي تحملت مسؤولية قيادة البلاد في مرحلة مفصلية عنوانها استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الذي نفذته مليشيات الحوثي، وما ترتب عليه من تمزق سياسي وعسكري واقتصادي.
ومنذ توليه رئاسة مجلس القيادة الرئاسي، واجه العليمي تحديات متشابكة، تبدأ من إعادة ترتيب البيت الداخلي للشرعية، ولا تنتهي عند تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي. ومع ذلك، استطاع أن يحقق خطوات لافتة أعادت قدراً من التوازن إلى مؤسسات الدولة، وفتحت نافذة أمل أمام اليمنيين الذين أنهكتهم سنوات الحرب.
إعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة
أحد أبرز ملامح المرحلة التي يقودها العليمي تمثلت في العمل على تفعيل مؤسسات الدولة، وتعزيز حضورها في الداخل والخارج. فقد سعت القيادة الرئاسية إلى توحيد القرار السياسي، وتقليص حالة التشتت التي عانت منها القوى المناهضة لجماعة الحوثي المصنفة إرهابية وهو ما انعكس على الأداء الحكومي والدبلوماسي بشكل واضح.
كما برزت جهود واضحة في إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية والأمنية، بهدف توحيدها تحت مظلة وطنية واحدة، بعيداً عن الانقسامات التي أضعفت قدرتها على مواجهة التحديات. ويُنظر إلى هذا المسار باعتباره حجر الأساس لأي مشروع جاد لاستعادة الدولة وبسط سيادتها.
تحريك الملف السياسي والدولي
لم تقتصر تحركات العليمي على الداخل، بل امتدت إلى الساحة الدولية، حيث قاد جهوداً دبلوماسية نشطة لإعادة وضع القضية اليمنية في صدارة الاهتمام الدولي. وقد أسهمت هذه التحركات في تعزيز الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة الشرعية، وإعادة التأكيد على أن ما جرى في اليمن هو انقلاب على الدولة ومؤسساتها.
وفي هذا السياق، سعت القيادة إلى بناء علاقات متوازنة مع الأطراف الإقليمية والدولية، بما يخدم هدف استعادة الاستقرار، ويحد من التدخلات التي أسهمت في تعقيد الأزمة.
الأمل باستعادة صنعاء
يبقى الهدف الأبرز الذي يراهن عليه اليمنيون هو استعادة العاصمة صنعاء، وإنهاء سيطرة مليشيات الحوثي عليها واستعادة الدولة والجمهورية وفي هذا الإطار، يؤكد العليمي في مختلف خطاباته أن استعادة الدولة ليست خياراً سياسياً فحسب، بل ضرورة وطنية لا يمكن التراجع عنها.
هذا الطرح أعاد الأمل لدى شريحة واسعة من اليمنيين، الذين يرون في المرحلة الحالية فرصة لإعادة بناء الدولة على أسس وطنية، قائمة على الشراكة وسيادة القانون.
تحديات قائمة… وطريق طويل
رغم هذه الجهود، لا تزال التحديات كبيرة، بدءاً من الوضع الاقتصادي المتدهور، مروراً بالأزمات الإنسانية، وصولاً إلى تعقيدات المشهد العسكري. كما أن توحيد القوى الوطنية بشكل كامل لا يزال هدفاً يحتاج إلى مزيد من العمل والتنازلات.
لكن في المقابل وبالنظر إلى ما تحقق حتى الآن فإنه يمثل بداية مهمة يمكن البناء عليها، خاصة إذا ما استمرت الجهود في الاتجاه ذاته، وتعززت بدعم داخلي وخارجي حقيقي.
خاتمة
يمثل رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي اليوم أحد أبرز رهانات المرحلة الانتقالية في اليمن، في ظل تطلعات شعبية واسعة لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب. وبين واقع معقد وآمال كبيرة، يبقى نجاح هذه التجربة مرهوناً بقدرة القيادة على تحويل الإنجازات السياسية إلى واقع ملموس يعيشه المواطن، ويعيد لليمن مكانته كدولة موحدة مستقرة.



