اخبار وتقارير

تعز تشيّع جثمان الشاب مرسال عيدروس.. والقاتل ما يزال طليقًا

تعز – تيار نيوز

شيّع المواطنون في مدينة تعز، اليوم الجمعة، جثمان الشاب مرسال عبدالله عيدروس الزبيري، الذي قُتل برصاص مسلح في التاسع من مايو الماضي بحي بيرباشا غرب المدينة، في واقعة أثارت غضباً واسعاً في الشارع المحلي ولا تزال تتفاعل تداعياتها وسط مطالبات متجددة بإلقاء القبض على الجاني وتقديمه للعدالة.

وانطلقت مراسم التشييع من مستشفى الثورة إلى مقبرة السعيد بعد الصلاة علية، وسط حضور حاشد لأقارب الضحية وأصدقائه وزملائه وناشطين مجتمعيين، رفعوا خلاله لافتات تطالب بمحاسبة القاتل وإنهاء ظاهرة الإفلات من العقاب، مجددين الدعوة للسلطات الأمنية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه هذه الجريمة التي وثّقتها كاميرات المراقبة وشهد تفاصيلها العشرات من شهود العيان.

وتعود أحداث الجريمة إلى التاسع من مايو، عندما دخل الشاب مرسال، البالغ من العمر أربعة عشر عامًا، في شجار عابر مع أحد أقرانه داخل محل بلياردو، ليعود والد الطرف الآخر لاحقاً، المدعو كمال فرحان أحمد زيد الشرعبي، مصطحباً مجموعة من المسلحين، ويوجه رصاصة قاتلة إلى صدر مرسال، رغم توسلاته بعدم إطلاق النار ورغم مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على الجريمة، لم تنجح الأجهزة الأمنية في القبض على الجاني، فيما تحدثت مصادر محلية عن تهريبه إلى منطقة شرعب الرونة بدعم من جهات نافذة.

وذكرت تقارير حقوقية أن ثلاثة من مرافقي الجاني تم توقيفهم على ذمة التحقيق، فيما تم احتجاز مدير قسم شرطة الشهيد الحكيمي الرائد عمار الشرعبي للاشتباه في التستر على المتهم الرئيسي، إلا أن أسرة الضحية تعتبر هذه الإجراءات غير كافية وتطالب بسرعة ملاحقة القاتل وتقديمه إلى القضاء دون تأخير.

وتحولت قضية مقتل مرسال إلى قضية رأي عام في مدينة تعز، حيث شهدت المدينة عدة وقفات احتجاجية منذ وقوع الجريمة، رُفعت خلالها شعارات تطالب بتطبيق العدالة وإيقاف حالة الانفلات الأمني المتزايدة في الأحياء السكنية، والتي باتت تهدد سلامة المواطنين، في ظل انتشار السلاح وتراجع فاعلية المؤسسات الأمنية.

ويأتي تشييع جثمان مرسال بعد فترة من الانتظار لحين استكمال الإجراءات، وسط حالة من الألم والاستياء الشعبي، خصوصاً مع ما يراه الأهالي تقاعساً واضحاً في ملاحقة الجناة، ما يطرح تساؤلات جدّية حول قدرة الأجهزة الأمنية على فرض النظام والقانون في المدينة، ويعزز مخاوف الأهالي من تكرار جرائم مشابهة في ظل صمت رسمي متواصل.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى