تقرير تحليلي: “11 ثغرة جنائية” تُضعف رواية الحوثيين بشأن امرأة تدّعي أنها ابنة صدام حسين
تيار نيوز_متابعات

كشفت دراسة تحليلية أعدّتها الصحفية اليمنية المقيمة في ألمانيا سماح الشغدري عن وجود “11 ثغرة جنائية وفنية” في الوثائق التي نشرتها جماعة الحوثيين لإثبات نسب امرأة تدّعي أنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، مؤكدة أن تلك الوثائق “لا تصلح كدليل قانوني أو علمي” لإثبات هذا الادعاء. وأوضحت الدراسة أن تقرير فحص الحمض النووي (DNA) الصادر عن إدارة المختبر البيولوجي التابعة لوزارة الداخلية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، يفتقر إلى المعايير الأساسية المعتمدة في الأدلة الجنائية، وفي مقدمتها استقلالية الجهة الفاحصة وسلامة الإجراءات الفنية المرتبطة بالعينات.
وبيّنت الدراسة أن الوثائق المتداولة تضمنت تناقضات جوهرية في المعلومات الواردة بشأن المرأة محل الادعاء، حيث أشارت بيانات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية التابعة للحوثيين إلى أن المرأة تُدعى “سمية أحمد محمد عيسى الزبيري” وتنحدر من أسرة يمنية في صنعاء، فيما أظهرت نتائج الفحص الجيني بنسبة 99.99% أن الأشخاص المذكورين في الملف هم والداها البيولوجيان وشقيقها، وهو ما اعتبرته الدراسة “نفياً عملياً للرواية المتداولة”.
كما لفتت إلى غياب أي عينة مرجعية تعود إلى صدام حسين أو أحد أقاربه البيولوجيين، الأمر الذي يُسقط – بحسب الدراسة – أي إمكانية علمية لإثبات النسب المزعوم.
وأشارت الدراسة إلى وجود اختلالات فنية إضافية شملت غياب الصفحة الثانية من نتائج التحليل، وعدم نشر البيانات الخام الخاصة بالعينة الأساسية، إلى جانب تعارض أرقام القضايا واختلاف توصيف العينات في بعض الوثائق. كما أثارت تساؤلات حول سلامة الملف التقني بعد ظهور توقيتات رقمية مرتبطة بالتوقيت الأمريكي للساحل الغربي بدلاً من توقيت اليمن، فضلاً عن غياب بيانات سلسلة الحيازة الخاصة بالعينات البيولوجية.
وخلصت الشغدري إلى أن أي اعتماد قانوني لهذه المزاعم يتطلب إجراء فحص مستقل عبر جهة دولية معتمدة للتحقق من أصل الوثائق وسلامة الإجراءات العلمية المرتبطة بها.



