
كشف تقرير دولي حديث عن تصاعد خطير في استخدام الجوع كسلاح ضمن النزاعات المسلحة حول العالم، موثقًا أكثر من 21 ألف حادثة استهدفت الغذاء والبنية التحتية الغذائية خلال السنوات الثماني الماضية. وبحسب البيانات الصادرة عن مؤسسة Insecurity Insight، جاء اليمن في المرتبة الثانية عالميًا بين أكثر الدول تضررًا، بعد تسجيل نحو 1863 حادثة استهدفت منظومات الغذاء في ظل الحرب المستمرة التي تشهدها البلاد منذ سنوات.
وأوضح التقرير أن هذه الهجمات أسهمت بشكل مباشر في تعطيل وصول الغذاء والمساعدات الإنسانية إلى ملايين اليمنيين، الأمر الذي فاقم مستويات انعدام الأمن الغذائي الحاد في مختلف المحافظات، وزاد من اعتماد السكان على الإغاثة الإنسانية. كما أشار إلى أن استهداف الأسواق وسلاسل الإمداد والعاملين في المجال الإنساني أدى إلى تعميق الأزمة الإنسانية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من اتساع رقعة المجاعة وسوء التغذية.
وأكد التحليل الدولي أن النزاعات المسلحة لا تزال المحرك الرئيسي لأزمات الجوع عالميًا، حيث تضم قائمة الدول الأكثر تضررًا كلًا من اليمن والسودان وفلسطين. ولفت التقرير إلى أن النساء والأطفال في اليمن يمثلون الفئة الأكثر هشاشة، نتيجة محدودية الوصول إلى الغذاء والخدمات الأساسية، ما ينعكس على ارتفاع معدلات سوء التغذية والأمراض المرتبطة بها، وسط دعوات أممية متكررة لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.



