كتابات و اراء

“لا أنا ولا وطني”

محمد العربي

 

ااااهٍ أيّها الليل

ما أثقل وطأتك

مُرهق، كم أنت سيئ

 

السهرُ يتزيّن وجودي

ينهشُ جسدي ببطء

ويفتّت ما تبقّى فيَّ حيًّا

 

تتعرّى الفكرة

تتصارع الذكريات

وحل الماضي، هشاشة… الغد

معركةُ وعيٍ أعزل

 

تتكسّر الاحتمالات

على حوافّ الوقت

لا منتصر في هذه الحرب

فالخسارات

تتقدّم… واحدةً واحدة

 

ضجيجُ الصمت

يعصف بمساحتي

أنينُ الأرواح

تعتصر كوطني

 

تمزّقت فكرتي

وانشطرَت ملامحي

يمنٌ، دون ملامح أيضًا

لا بداية له، لا فناء

تيهٌ… غدا أثرًا بعد عين

 

مُبعثر الجهات

لا شمالَ مالَ إلينا

لا جنوبَ نابَ علينا

نمضي معًا… دون هوية، دون معنى

 

ننتظر… على حوافّ الأيام

رُخصةٌ، أسدلت اسمها

ذوت معانيها

 

حيثُ لا منفى

لا مأوى

تتساوى الجهات

فيغدو الوطن سؤالًا… مؤجَّلًا

نمضي محمّلين بأمجادٍ عارية

لا وطنَ يستمع إليها

لا طريقَ يعتذر عنها

 

هناك… نعم، هناك

نصادق العراء

ونتعلّم أن بقاء… الوحدة

ليس نصرًا

بل عادة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى