
تُعدّ البطالة اليوم من أخطر المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الشباب اليمني اليوم، وقد تجاوزت حدودها فأصبحت ظاهرة تؤرّق الملايين، خاصةً في ظل الظروف السياسية والاقتصادية المتدهورة التي تعيشها البلاد منذ سنوات.
ساهمت الحرب وغياب الوظائف في تعطيل آلاف المؤسسات والشركات، وحرمان متخرّجي الجامعات من الدخول إلى سوق العمل. كما ساهمت الأوضاع الأمنية الهشّة في إحجام المستثمرين عن ضخّ الأموال، ما زاد من معدّلات البطالة وجعل الشاب اليمني يفكّر بالهجرة والاغتراب.
ملايين اليمنيين عالقون بين الحلم بوظيفة تحفظ كرامتهم، وبين خيار الهجرة الصعب أو الالتحاق بأعمال غير مستقرة، في الداخل أو الخارج، برواتب زهيدة وبدون حماية قانونية.
وبين غياب التخطيط وتضخّم المشكلة، لا توجد حتى الآن استراتيجية وطنية فعّالة لمعالجة البطالة، في ظل غياب التنسيق بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وانعدام فرص التدريب المهني الحقيقي، واستمرار المركزية في التوظيف، والمحسوبية في منح الوظائف.



