
المهرة ليست مجرد محافظة على خارطة اليمن…
هي تاريخ قبلي ممتد، وجغرافيا تعرفها الرياح والبحر والرمال،
وأهلٌ توارثوا الوفاء والنجدة جيلاً بعد جيل.
قبائل المهرة متكاتفة منذ القدم،
وما زالت حتى اليوم إذا سمعت كلمة “يا فَرحة”
تستنفر في لحظة،
وتقف صفًا واحدًا بلا تردد…
فلا تحتاج إلى استدعاء ولا قيادة مركزية،
فالدم المهرّي هو الذي يقودها.
هذه القبائل عنيدة، شرسة عند الخطر، هادئة عند السلم،
وتعرف جيدًا كيف تحافظ على أرضها وكرامتها.
وهي لا تتحرك عبثًا…
لكن إذا تحركت، تغيّر الموازين في ساعات.
المهرة أيضًا لم تُعطَ موقعها الاستراتيجي عبثًا:
جبال تحمي،
وبحر يفتح الأفق،
وسهول تربط الطرق،
وبوابة تفصل بين الشرق والجنوب…
مكان تستطيع فيه القبائل أن تحاصر الخطر قبل أن يقترب،
وتكسر شوكة أي عدو قبل أن يتقدم خطوة.
المهرة باختصار:
قبائل إذا اجتمعت أصبحت درعًا لا يُكسر
وأرض إذا هُدِّدت نهض لها كل رجالها
وتاريخ إذا احتُرم صار سندًا… وإذا مُسّ صار نارًا
المهرة لا تبحث عن معركة…
لكنها لا تسمح أن تُجرّ لمعركة.
وأهلها لا يعتدون…
لكنهم يعرفون كيف يحمون كرامتهم مهما كان الثمن.



