كتابات و اراء

حين تتقدم الدولة… ويوجه القائد ويُنفذ الشرفاء ويعي الشعب

د/أمين عبدالخالق العليمي

في لحظة تتكاثف فيها التحديات على اليمن، وقف اليوم فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي امام حكومته ليضع النقاط على الحروف، ويعيد ضبط بوصلة الدولة نحو ما يهم الناس حقاً:الرواتب الخدمات، الأمن، واستعادة مؤسسات الدولة،

لم يذهب بعيداً، ولم ينشغل بالهوامش، بل تحدث بوضوح قائد يعرف أن الوقت ليس للتشتيت، بل للإنقاذ،

أعاد فخامته التأكيد على أن الإصلاح الاقتصادي هو الامتحان الذي تُقاس به جدية الدولة، وأن القرار رقم (11) ليس ورقة إدارية، بل ميزان دولة كاملة تُوحد فيها الإيرادات، وتُغلق فيها منافذ الفساد، ويُعاد الاعتبار للقانون فوق كل رأس، إنها لحظة انتقال من الفوضى إلى النظام، ومن التسيّب إلى المساءلة،

ولم يغفل فخامته عن موارد اليمن المنهوبة، فأمر بحصر أملاك الدولة وتحويلها إلى قوة مالية حقيقية، وبإنشاء صندوق سيادي يضع ثروات البلاد في أيدٍ مؤسسية لا ترتعش ولا تُساوم، كما شدد على استقلالية البنك المركزي، وإصلاح السياسة النقدية، وضبط الصرافة، حتى لا يبقى الاقتصاد ملعباً للعبث المحلي أو التدخلات الخفية،

وفي الجانب الإنساني، ذكّر العالم بأن 17 مليون يمني ينتظرون باباً مشرعاً للمساعدة لا يعيقه ابتزاز ولا قيود، ووجّه بإنشاء هيئة وطنية تُعيد النظام إلى العمل الإغاثي وتُخرج هذا الملف من الفوضى وتضارب النفوذ،

أما الأمن، فقد حمل الرئيس رسالته الحاسمة: لا اقتصاد بلا أمن، ولا تنمية بلا قضاء مستقل، ولا دولة بلا منظومة عدلية تُهاب، أشار إلى الإنجازات الأمنية، وهزائم الإرهاب، وضبط التهريب الإيراني، مؤكّداً أن حماية اليمن ليست شعاراً بل معركة يومية تُدار بصمت واحتراف،

وفي لغة القائد الواثق، شدد فخامته على الانسجام المؤسسي بين الحكومة والمجلس، رافضاً التوجيهات الثنائية والاتصالات الخارجة عن القانون، ومذكراً الجميع بأن الدول تُبنى بالتسلسل والانضباط، لا بالفوضى والمزايدات،

وامتناناً لأشقائنا في التحالف بقيادة السعودية والإمارات، أكد فخامته أن دعمهم ليس منّة بل شراكة في أمن المنطقة واستقرارها، وأن حسن إدارة هذا الدعم هو مسؤولية وطنية لا تُقبل فيها الأخطاء،

وفي ختام حديثه، رفع الرئيس راية الوفاء للجيش، معلناً ضرورة استمرار جاهزيته، والإعلان الفوري عن هيئة رعاية الجرحى… وفاءً لرجال قدّموا أجسادهم لتبقى اليمن واقفة،

إنه خطاب دولة تستعيد نفسها، ورسالة واضحة لمن يراهن على سقوطها: اليمن قد يتعب… لكنه لا ينكسر. والدولة قد تتأخر… لكنها حين تنهض تُربك خصومها وتُسعد شعبها .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى