كتابات و اراء

14 أكتوبر عظمة النصر

مالك دبوان

في ذاكرة اليمن، ليس 14 أكتوبر مجرد تاريخ، بل هو قصة مجد خالد، ونشيد عظمة كُتب بالدم والتضحية. إنه اليوم الذي انطلقت فيه الشرارة الأولى لثورة التحرير ضد قوى الاحتلال، معلنةً أن زمن الخضوع قد ولى إلى غير رجعه

في هذا اليوم، لم يكن الأمر مجرد احتجاج، بل كان قراراً مصيرياً بالانتفاضة.

من جبال ردفان الشامخة، انطلقت الرصاصة الأولى، لتوقظ الأمة من سبات طويل، وتؤكد أن كرامة الأرض لا تُساوم.

لقد كانت تلك الثورة تجسيداً حقيقياً لإرادة شعب رفض الذل، وآمن بأن الحرية هي الثمن الوحيد الذي يستحق أن يُدفع

إن عظمة هذا النصر لا تكمن فقط في طرد المحتل، بل في الروح التي زرعتها في نفوس الأجيال: روح الكبرياء الوطني والقدرة على صنع المستحيل. لقد تحول اليأس إلى أمل، والخوف إلى إقدام، ليثبت اليمنيون أنهم أصحاب قرارهم وسادة أرضهم

هذا اليوم هو تذكير دائم بأن النصر الحقيقي هو نصر الإرادة على القوة، ونصر الحق على الباطل.

فكلما مر هذا التاريخ، تجدد فينا الإحساس بالفخر والاعتزاز، مؤكدين أن جذور الحرية التي ارتوت بدماء الشهداء، ستبقى شامخة كجبال اليمن الأبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى