كتابات و اراء

أيها الأحزاب… إنكم لعاهرون

عميد المهيوبي

كعاهرة تتزين بالوطن لتستر قبحها ، وتستعمل وجع الناس كعطرٍ سياسي رخيص ، تتجمل الأحزاب بشعارات العدالة والمصلحة العامة ، فيما تمارس خلف الأبواب ما يناقض هذه الإدعاءات.

كم مرة طلبنا منكم: “العدالة للمظلومين ، تسليم المطلوبين أمنياً ، مداهمة أوكار الجريمة ، كشف ملابسات مقتل الشهيدة افتهان المشهري ، مكافحة الفساد ، تصحيح مسار السلطات ، إيقاف الجبايات غير القانونية ، تحسين الخدمات في الكهرباء والمياه والقطاع الصحي”.
كلها مطالب نبيلة، أبديتم دعمكم لها ببياناتكم وخطاباتكم، لكنكم أنتم من حولها إلى سلعة للمزايدة السياسية ، تتاجرون بها في سوق الولاءات والمصالح.

هل هذه هي الأحزاب التي نراهن عليها لتحرير البلاد من الميليشيات؟!!
أليست هذه المطالب نفسها التي تتغنون بها في كل خطابٍ وبيان , ثم تتركونها معلقة في الهواء بلا فعلٍ ولا أثر؟!

ألم نخرج معكم في 2011 نحلم ببناء جيش وطني يحمي الوطن لا الحزب؟
ألم نهتف جميعاً لدولة يسودها القانون لا النفوذ؟
لماذا اليوم تطالبون أصحاب الحق بالصمت عن القتلة ، بحجة أن الحديث عنهم “لا يخدم المرحلة” أو “يحرج التحالفات”؟

يا إصلاحي ، مؤتمري، ناصري، اشتراكي، يا سلفي ، يا.. يا…يا…..
هل تريدون من صاحب دم أن يكمم أوجاعه ، لأنكم مشغولون بتوزيع المناصب وتقاسم الغنائم؟
هل تريدون من المواطن أن يبتلع خيبته كي لا تتصدع تحالفاتكم الهشة؟

ارشدونا ، من نلوم إن لم نلومكم؟
أنتم من رفع الشعارات وسرق الأحلام ، وعدتم بالوطن فسلمتموه للخراب ، تحدثتم باسم الناس ثم جعلتموهم آخر أولوياتكم.

تتقنون فن الخطابة ، وتفشلون في أبسط امتحانات الصدق
تجيدون كتابة البيانات جيداً ، لكنكم عاجزون عن كتابة سطر واحد من الأمل في واقع هذا الشعب المنهك.

أيتها الأحزاب العاهره…
لقد أضعتم البوصلة ، وخنتم الرسالة ، وأثبتم أن الميليشيا ليست من تحمل السلاح فقط ، بل كل من يستخدم السياسة لابتزاز الوطن والمواطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى