كتابات و اراء

النهضة السعودية شهادة زائر في اليوم الوطني

مصطفى علي منصر

مع حلول اليوم الوطني السعودي تتجه الأنظار نحو ما حققته المملكة من إنجازات خلال السنوات الماضية ضمن مسيرة تحديث غير مسبوقة يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان من خلال رؤية السعودية 2030. هذه التحولات لم تعد مجرد خطط على الورق بل واقع ملموس يشهده المواطن والمقيم والزائر على حد سواء.

وبصفتي شاباً غير سعودي أتيح لي أن أزور المملكة أكثر من مرة حيث كانت أول زيارة لي في عام 2017 ثم تكررت في أعوام 2018 و2019 و2022 وأخيراً في 2024. خلال هذه الأعوام القليلة فقط بدا لي وكأنني أزور بلداً جديداً في كل مرة؛ بلد يتغير بسرعة ويتطور بوتيرة تواكب أرفع المعايير العالمية.

رؤية 2030 رهان على المستقبل

أثبتت رؤية السعودية 2030 أنها مشروع وطني شامل يهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز مقومات التنمية المستدامة.. فمن المشاريع العملاقة مثل نيوم والقدية إلى تطوير قطاعي السياحة والترفيه كان التحول واضحاً في مختلف المجالات. الأثر لم يقتصر على البنية التحتية بل شمل جودة الحياة وفتح آفاق واسعة أمام الشباب والمرأة الأمر الذي لمسناه كمراقبين وزوار بشكل مباشر.

قوانين تعزز الأمان وتواجه التطرف

من أبرز ما يلفت الانتباه هو التحسن الكبير في الأمن المجتمعي. فقد تبنت المملكة قوانين صارمة لمواجهة التطرف وحماية النسيج الوطني من الأفكار التي تدعو إلى العنف والتفرقة.. هذا التوجه جعل المجتمع أكثر تماسكاً ورسخ شعوراً بالثقة والأمان وهو ما انعكس بشكل مباشر على تجربة كل من يعيش أو يزور البلاد.

قيم المواطنة والانفتاح الاجتماعي

إحدى العلامات الفارقة في النهضة السعودية هي ترسيخ قيم المواطنة المتساوية وتعزيز فرص المشاركة أمام مختلف الفئات.. مشاركة المرأة في الحياة العامة وتمكين الشباب في قطاعات جديدة أسهما في تغيير ملامح المجتمع وإعطائه طاقة متجددة.. هذه التحولات تضع المملكة على طريق بناء مجتمع أكثر شمولية وتنوعاً.

حضور دبلوماسي متوازن

على الصعيد الخارجي برزت السعودية كقوة دبلوماسية فاعلة تسعى إلى التوازن وتعزيز الشراكات الاستراتيجية… الاتفاق الأخير مع باكستان يعكس هذا التوجه حيث يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدفاعي والاقتصادي ويؤكد على الدور المحوري للمملكة في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

تجربة شخصية في اليوم الوطني

من بين زياراتي للمملكة صادف أن تواجدت في اليوم الوطني السعودي مرتين تقريباً.. كانت تلك من أجمل التجارب حيث شاهدت كيف يخرج الناس مواطنين ومقيمين للاحتفال في أجواء مليئة بالفخر والبهجة.. كل المؤسسات من القطاع الحكومي إلى القطاع الخاص تشارك في الفعاليات والأنشطة ما يجعل اليوم الوطني مناسبة جامعة تعكس روح التلاحم الوطني والشعور المشترك بالانتماء.

السعودية الجديدة: انطباع زائر

من خلال زياراتي المتكررة بين 2017 و2024، يمكنني القول إن المملكة لم تعد كما كانت.. ما رأيته هو تحول جذري في مختلف المجالات: اقتصاد أكثر تنوعا مجتمع أكثر انفتاحاً ومدن أكثر حيوية وحداثة.. السعودية التي عرفتها سابقاً تختلف كثيراً عن السعودية اليوم التي تعيش مرحلة نهضة حقيقية تستحق الإشادة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى