كتابات و اراء

الرئيس العليمي يوجه بحزمة إصلاحات خدمية ومؤسسية

قيس المعافري

الدولة قريبة من معاناة الناس تجسيد مباشر لنهج الدولة وجه فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي معالي وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان بحزمة من الإجراءات المؤسسية والخدمية العاجلة تهدف إلى تخفيف المعاناة عن المواطنين وتيسير الحصول على الحقوق الأساسية والخدمات الحكومية في الداخل والخارج على حد سواء.

شملت التوجيهات إلغاء القيود المتعلقة بالحسابات البنكية المعطلة وتفعيل نظام الشبكة الموحدة كآلية بديلة وآمنة لصرف المرتبات بما يكفل وصولها إلى مستحقيها خصوصًا أولئك الذين توقفت مستحقاتهم جراء مشاكل تقنية أو إدارية مرتبطة بالبطاقة الذكية.

أبرز ما جاء في التوجيهات الرئاسية هو إلزام الجهات المختصة بصرف مرتبات الموظفين الموقوفين بسبب البطاقة الذكية في خطوة تعيد الاعتبار لمفهوم الوظيفة العامة باعتبارها حقًا للمواطن وليس أداة للتمييز أو الإقصاء.

كما شملت التوجيهات تسهيل إجراءات استخراج الجوازات والبطاقات الذكية داخل البلاد وفي بعثات اليمن الدبلوماسية مع منح أولوية كاملة لأبناء المناطق غير المحررة ممن يواجهون صعوبات استثنائية نتيجة القيود الأمنية والإدارية المفروضة من قبل الميليشيات.

وفي توجيه يعكس إدراكًا عميقًا لأهمية البنية الخدمية أمر فخامة الرئيس بتفعيل مكاتب البريد في جميع المحافظات وضخ المرتبات عبرها خاصة في المناطق الأوسع جغرافيًا وإنشاء فروع جديدة في المديريات المحرومة بما يضمن عدالة الوصول إلى الخدمات الحكومية دون تمييز.

تأتي هذه التوجيهات في سياق رؤية رئاسية واضحة تقوم على إعادة الاعتبار لمفهوم الدولة بوصفها حارسة للمصلحة العامة وخادمة لحقوق الناس وكرامتهم في مواجهة أزمات مركبة أنتجتها الحرب والانقسام الإداري.

إن قرارات الرئيس العليمي الأخيرة لا تمثل فقط معالجات فورية بل تؤسس لنهج إداري جديد، قوامه تبسيط الإجراءات والشفافية والعدالة في توزيع الخدمة وإعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى