
أعلن الكرملين، الخميس، أن التحضيرات جارية لعقد قمة مرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، وذلك في إطار مساعي واشنطن للتوسط في إنهاء الحرب الدائرة في أوكرانيا.
وقال المستشار الرئاسي الروسي، يوري أوشاكوف، إن “اتفاقاً مبدئياً تم التوصل إليه، بناءً على مقترح من الجانب الأمريكي، لعقد لقاء ثنائي خلال الأيام المقبلة”، مضيفاً أن العمل جارٍ حاليًا على التفاصيل اللوجستية بالتنسيق مع المسؤولين الأمريكيين، مع تحديد الأسبوع المقبل كموعد مبدئي للقمة، دون الإفصاح عن مكان انعقادها.
وتُعد هذه القمة، حال انعقادها، الأولى من نوعها بين رئيس أمريكي ونظيره الروسي منذ لقاء بايدن وبوتين في جنيف عام 2021.
وفي سياق متصل، كشف أوشاكوف أن المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، اقترح خلال لقائه بوتين في موسكو عقد اجتماع ثلاثي يضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، غير أن روسيا لم ترد بعد على المقترح، ولم يُطرح بشكل تفصيلي ضمن المباحثات.
من جانبه، جدد الرئيس الأوكراني دعوته لعقد لقاء مباشر مع بوتين، مؤكدًا أن “الحلول الحقيقية تتطلب حواراً على مستوى القادة”، مشدداً على ضرورة تحديد موعد ومضامين واضحة لهذا اللقاء المحتمل.
زيلينسكي أشار إلى أنه سيجري عدة محادثات مع قادة أوروبيين، بينهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ومسؤولون فرنسيون وإيطاليون، إضافة إلى اجتماعات على مستوى مستشاري الأمن القومي، مؤكدًا أن “المسؤولية تقع على روسيا لاتخاذ خطوات جادة لإنهاء عدوانها”.
في المقابل، صرّح الرئيس ترامب بأن احتمالات عقد قمة مباشرة بين بوتين وزيلينسكي “مرتفعة جدًا”، وأنه أجرى “محادثات بنّاءة” مع الرئيس الروسي، مرجّحاً أن يُعلن عن مكان اللقاء خلال الأيام المقبلة.
وفي تعليقها، اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز أن القمة المرتقبة تشكل “نصراً دبلوماسياً لبوتين”، الذي ظل معزولاً عن قادة الغرب منذ اندلاع الحرب، قبل أن يستأنف ترامب التواصل المباشر معه عقب توليه المنصب.
وأكدت الصحيفة أن ترامب يرى في مهاراته التفاوضية، ولقاءاته الشخصية المباشرة، مفتاحاً لتحقيق اختراق دبلوماسي في الأزمة الأوكرانية.



