اخبار وتقارير

عدن تُحبط عملية تهريب شحنة أسلحة ومسيّرات متطورة كانت في طريقها إلى مليشيا الحوثي

عدن – تيار نيوز

تمكّنت الأجهزة الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن، ممثلة بجهاز مكافحة الإرهاب، وبالتنسيق مع النائب العام وأمن المنطقة الحرة في ميناء عدن، من إحباط عملية تهريب شحنة أسلحة ومعدات عسكرية متطورة، بينها طائرات مسيّرة، كانت في طريقها إلى مليشيا الحوثي.

وأوضح جهاز مكافحة الإرهاب، في بيان رسمي، أن العملية تمت بعد تلقي معلومات استخباراتية دقيقة تفيد بوجود عدد من الحاويات المشبوهة على متن سفينة تجارية قادمة من الصين، كانت متجهة إلى ميناء الحديدة، إلا أن السفينة غيرت مسارها إلى رصيف الحاويات في ميناء عدن، نتيجة القصف الذي تعرض له الميناء مؤخرًا.

وأشار البيان إلى أن الجهاز أبلغ النائب العام القاضي قاهر مصطفى بتاريخ 2 أغسطس 2025، والذي بدوره أصدر توجيهاته إلى النيابة الجزائية المتخصصة باتخاذ الإجراءات القانونية العاجلة، ليتم عقب ذلك تنفيذ عملية تفتيش دقيقة للحاويات، أسفرت عن ضبط شحنة خطيرة تضمنت طائرات مسيّرة، وأجهزة تحكم متقدمة، ووسائل اتصال لاسلكية، وقطع غيار أسلحة، ومعدات أخرى ذات طابع عسكري.

وأكد البيان أن عملية التفتيش والتحريز تمت تحت إشراف مباشر من النيابة العامة، وبمشاركة كل من النيابة الجزائية المتخصصة، وجهاز مكافحة الإرهاب، وشرطة المنطقة الحرة، وهيئة الجمارك، ضمن إطار العمل المؤسسي المشترك.

وكشفت نتائج التحقيقات الأولية أن الشحنة كانت موجهة إلى مليشيا الحوثي، وأن ميناء الحديدة لا يزال يُستخدم كممر رئيسي لعمليات التهريب المنظمة، ضمن شبكة تهريب تسعى لإمداد الجماعة المسلحة بالأسلحة والمعدات ذات الاستخدام العسكري المزدوج، في انتهاك واضح للقرارات الدولية ذات الصلة.

وأفاد جهاز مكافحة الإرهاب أن النيابة المختصة تواصل إجراءاتها القانونية والفنية المتعلقة بالقضية، وأن تقريرًا مفصلًا بالأدلة والمضبوطات سيُرفع إلى لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي، وسيتضمن معلومات حول مصدر الشحنة، ومسارها، والجهات المستفيدة منها، وعلى رأسها مليشيا الحوثي.

وأكد البيان أن هذا الإنجاز الأمني لم يكن ليتحقق لولا الجاهزية العالية والتنسيق الفاعل بين مختلف الأجهزة المعنية، وفي مقدمتها جهاز مكافحة الإرهاب وشرطة المنطقة الحرة وهيئة الجمارك، مشيرًا إلى أن هذه العملية تأتي في سياق الجهود الوطنية المبذولة لحماية أمن واستقرار البلاد، ومنع دخول أي مواد قد تُستخدم في أعمال عدائية أو إرهابية تهدد الأمن القومي والإقليمي والدولي.

تجدر الإشارة إلى أن هذه العملية تأتي بعد أسابيع من ضبط المقاومة الوطنية لكمية كبيرة من الأسلحة تقدر بـ750 طناً، كانت في طريقها للحوثيين عبر البحر الأحمر، ما يعكس استمرار محاولات تهريب الأسلحة إلى الجماعة المسلحة، رغم الحظر الدولي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى