كتابات و اراء

سلطة تخاف من امرأة… ماذا تبقّى منها؟

محمد العربي

في ظل الصراع المستمر بين الربوع اليمنية، تُظهر المليشيات سلوكها القمعي واللأ أخلاقي بإعتقال النساء، ولا يمكن تبرير هذا السلوك تحت اي ذريعة، إنه فعل مرفوض دنينًا، اخلاقيًا، وإنسانيًا، ولا يقبل لأي تأويلات او مساومات، لشرح مدى فشل السلطة المسيطرة فيما تُقدمه من ممارسات قمعية… سوًا كانت موجهة للصحفيين والإعلام بشكل عام.

فحين تعجز اي جماعة على فرض هيمنتها بالفكر، تلجأ إلى الممارسات الهمجية واستخدام القوة العارية، ليُصبح الجسد ک أداة حرب تُمارس عليه أقذر انواع التعذيب والترهيب، بدل أن تكون حرب فكرية، وهذ الممارسات تقول “نحن نملك كل شيء، حتى كرامتكم” وهنا السلطة تصل إلى ذروة إنحطاطها، لفقد شريعتها الاخلاقية والسياسية، لأنها لا تكتفي بالسيطرة… بل تُريد فرض القوة بالهيمنة القمعية على الشعب.

وحين فقدت مشروعها الاخلاقي حولت المرأة إلى ساحة لصراع التناقضات وإستخدامها كوسيلة لفرض سيطرة عاجزة عن ممارست الوعي الديني الأخلاقي قبل الوعي السياسي.

ربما يخضع الجسد للقمع، لكن يبقئ الفكر رافض القمع الذي يواجهه، لهذا ستبقئ الكلمة هي سلحنا الذي يقمع وعيهم الهمجي، وستبقئ الكلمة أقوى من أكبر جماعة حاكمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى