
اليوم قصفت إيران، قصف وسط البلاد وشرقها وغربها، حتى غرفة النوم التي يسكنها -خامنئي- كانوا على دارية بها ركنًا ركنًا، وزاوية زاوية، ليس لأنهم يمتلكون أقوى الاستخبارات العالمية، بل لأن نظام إيران الفاشي كان ضعيفًا وهشًّا دائمًا، ومشغولًا في صناعة الفتنة بالشرق.
لم تنفعهم اليوم الصواريخ الباليستية والفرط صوتية، ولا المسيرات، ولا الدفاعات الجوية، ولا شبكات الوكلاء الإقليميين، ولا نداء الحسين ثلاث مرات، ولا التبرك أمام القبور.
لقد هلك كل شيء في غمضة عين، لأنهم لم يتعلموا درس الحراسة لحماية المرشد، وانشغلوا بكسر خواطر العرب واحتلال بلدانهم.
أين الوكلاء الذين استخدمتهم لقتل المسلمين والعرب في مشارق الشرق الأوسط؟ هلكوا، وسيلحق بهم الذين من بعدهم، الذين ظلموا فلا نجوى لكم اليوم من ظلمكم.
هكذا يطوي التاريخ صفحاته بالتدريج، ويُهلك الظالمين بالظالمين! عقدان من الهيمنة الإيرانية الرجعية على بلدان المنطقة العربية تسببا في مقتل ملايين الأبرياء وتشريد ملايين العُزل، وها هي تذوق من الكأس نفسه، كأس المذلة والخوف، والموت والتشريد.
في خطابه عام 2024، عندما بدأت معركة التحرير السورية، خرج خامنئي يتحدث بأن الشاب السوري ليس لديه ما يخسره وأن كل شيء غير آمن، ويشجع على مواجهة الثورة ومحاربة السوريين.
وها هم السوريون يحتفلون ويوزعون الحلوى في شوارع أرض الزيتون، بعد أن أصبحت إيران غير آمنة ومشتتة، ليس انتقاما أو تشفيًا بلا عدالة الله في الأرض.
كعادته نظام الملالي، يرد على قصف إسرائيل لطهران بقصف السعودية والكويت وقطر؛ هذا هو النظام القمعي، لا يقدر على العدو كقدرته على إنهاء العرب ومحاولاته المستميتة على مدى عقدان.
كلا النظامين الصهيوإيراني يتذوقان من الكأس التي صنعاها، وها نحن العرب قد اعتدنا الموت، وها نحن نستمتع بمصيرهم الذي يذهب نحو الهاوية التي مررنا بها.
ذهب خامنئي بكل سوأته إلى الحسين الذي يبرأ إلى الله من كل مظالم إيران، وعادت سوريا بجمالها الدمشقي، وستعود العراق ولبنان واليمن قريبًا برونقهن الرائع الجميل.



