
اليوم، اليمن أمام صفحة جديدة. فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة والأمن، خرج بكلمة واضحة وصريحة تقول لكل اليمنيين: وصلنا إلى مرحلة الحسم، ولنا طريق واحد؛ وحدة الصف، والأمن، والاستقرار، واستعادة الدولة. هذه ليست كلمات عابرة، بل خارطة طريق لكل من يحب اليمن ويريد مستقبله آمنًا ومستقرًا.
أول ما يلمسه أي مواطن هو رسالة وحدة الصف الوطني اليمني. فأي بلاد لا يمكن أن تنهض وهناك انقسامات وشتات. الرئيس قالها صريحة: لا أمن ولا استقرار بدون تكاتف، والخلافات تُدار بالحكمة لا بالسلاح. هذه دعوة لكل الأطراف: وقت الكلام والتهديدات انتهى، وبدأ وقت البناء والعمل، وبدأ عهد جديد يضم الجميع تحت سقف الوطن.
الكلمة شددت أيضًا على حماية المحافظات المحررة؛ فلا تهديدات حوثية ولا إرهابية تمر من دون حساب. الدولة موجودة، وماضية بخطوات واضحة لترسيخ الأمن والاستقرار وحماية كل اليمنيين.
هذه رسالة لكل من يفكر بالتسلل أو زعزعة الأمن: اليمن اليوم مختلف، واليمن اليوم صامد.
أما القضية الجنوبية فقد جاء الكلام فيها جليًا: قضيتكم عادلة، وستُعالج ضمن مرجعيات المرحلة الانتقالية بضمانات إقليمية ودولية، وبدعم كامل لمخرجات المؤتمر الجنوبي الشامل.
هذا يعني أن الحوار هو الطريق للحل، وأن الدولة تتسع للجميع دون إقصاء أو تهميش.
كلمة الرئيس لم تغفل عن التهديد الحوثي ودعم إيران له. الرسالة واضحة: ما يحدث في اليمن نتيجة انقلاب المليشيا المدعومة من الخارج، وأي تصعيد سيكون له ثمن غالٍ. الحل الوحيد هو العقل والحل السياسي السلمي، لكن الدولة مستعدة لكل الخيارات إذا رفضت المليشيا الحوثية الحلول السلمية.
ومن أهم ما حملته الكلمة التفويض الاستراتيجي لتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة. هذه شراكة قوية هدفها حماية اليمن، وتوحيد الجهود، واستعادة الدولة، وترسيخ الأمن. هذا القرار ليس انتقاصًا من السيادة، بل ممارسة مسؤولة لضمان إدارة المرحلة القادمة بوضوح وانضباط، وفتح أفق حقيقي ليعود اليمن آمنًا، مستقرًا، ومزدهرًا.
الكلمة كانت أيضًا دعوة لكل من يحمل سلاحًا: ارجعوا للدولة، سلّموا السلاح، أرجعوا المنهوبات، ودعوا الدولة تتسع للجميع. هذه رسالة لكل اليمنيين: وقت الفوضى انتهى، وبدأ وقت الدولة التي تحمي شعبها وتصون كرامته.
على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، جاءت الكلمة مطمئنة؛ مرحلة دعم اقتصادي قادمة لتحسين المعيشة، والكرامة الإنسانية ستكون أولوية. هذا يؤكد أن الأمن والاستقرار لا يتحققان بالقوة فقط، بل بحياة كريمة وفرص حقيقية لكل مواطن.
وعسكريًا، أعلن الرئيس تشكيل اللجنة العسكرية العليا وتوحيد كل القوات تحت قيادة تحالف دعم الشرعية. أي تهديد للمكتسبات سيواجه بحسم، والدولة جاهزة لحماية نفسها وشعبها بكل قوة.
كلمة الرئيس رسالة لكل اليمنيين: الخلافات تُحسم بالحكمة، والتهديدات تُحسم بالحزم، والدولة ستعود قوية، عادلة، وآمنة. هذه لحظة اليمن الجديدة… لحظة ننهض فيها معًا: وطن واحد، صف واحد، ومستقبل واحد.



