العليمي يلتقي قيادات التكتل الوطني: الإصلاحات ماضية بثقة، وشراكة القوى السياسية ضمانة للاستقرار
قيس المعافري

في إطار الجهود الوطنية الرامية لتعزيز الاصطفاف السياسي واستكمال مسار الإصلاحات الشاملة، ترأس فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، يوم الخميس، اجتماعًا تشاوريًا هامًا مع قيادات التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، بحضور عضو المجلس اللواء فرج البحسني، ورئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر.
الاجتماع ناقش جملة من القضايا السياسية والاقتصادية المستجدة، وسط إشادة بالتحسن الملحوظ الذي طرأ على سعر صرف العملة الوطنية. وأكد الرئيس العليمي أن هذا التحسن لم يكن ليتحقق لولا حالة الانسجام المؤسسي بين مؤسسات الدولة، والتزام الحكومة بخطة التعافي الاقتصادي، التي نُفذت بتنسيق وثيق مع البنك المركزي، وبدعم مباشر من مجلس القيادة.
وأشار فخامته إلى أن لجنتي تنظيم الواردات والمدفوعات لعبتا دورًا حاسمًا في استعادة التوازن النقدي وإعادة الثقة للأسواق، معتبرًا ما تحقق حتى الآن خطوة أولى في طريق طويل ومعقد، لكنه قابل للتحقق ويتطلب قرارات جريئة لحماية مسار الإصلاح وتخفيف معاناة المواطنين.
وفي كلمة وُصفت بالصريحة، شدد الرئيس العليمي على أن استعادة الثقة الداخلية والخارجية بالدولة لا تُبنى على الشعارات أو الخطابات، بل على الوقائع والنتائج، وعلى تحسين الأداء الإداري وتعزيز الشفافية وتفعيل المساءلة. وأكد أن مجلس القيادة الرئاسي والحكومة يعملان بتناغم مع الأشقاء الإقليميين والشركاء الدوليين لتوسيع التدخلات التنموية، وزيادة الدعم الإنساني، وتهيئة بيئة مستقرة لاستعادة دورة الحياة الطبيعية في المحافظات المحررة.
وجّه الرئيس دعوة صريحة للقوى الوطنية لتجاوز الحسابات الضيقة، والعمل بروح الفريق الواحد لدفع الاستحقاقات الوطنية القادمة، معتبرًا أن الشراكة السياسية الفاعلة هي صمّام أمان لأي عملية إصلاح شامل، ومدخل أساسي لتعزيز المركز القانوني للدولة، وبسط سلطتها على العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.
وأكد الرئيس العليمي أن محافظة حضرموت تمثل أولوية دستورية وقانونية، مشيرًا إلى التزام المجلس والحكومة بمعالجة التحديات التي تواجه المحافظة وفق استراتيجية وطنية شاملة تضمن الإنصاف وتعزز الاستقرار التنموي والأمني.
كما تطرق الرئيس إلى النجاحات الأمنية المتحققة، سواء في تفكيك الخلايا الإرهابية المرتبطة بمليشيا الحوثي، أو اعتراض شحنات الأسلحة والمواد المهربة، مؤكدًا على جاهزية الأجهزة الأمنية واستمرار التنسيق الفعّال مع الجهات المحلية والدولية لضمان استقرار المناطق المحررة.
من جانبهم، استعرض قادة التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية نتائج مشاوراتهم الأخيرة، وقدموا رؤيتهم المشتركة للتعامل مع المستجدات، وآليات تعزيز الشراكة في إدارة المرحلة الانتقالية، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية وصناعة تحول ملموس في واقع المواطنين.



