الانتقالي والحوثيون في الصدارة.. نقاط التفتيش تتحول إلى فخاخٍ للصحفيين في اليمن
تيار نيوز –متابعات

يتحول الطريق في اليمن إلى اختبارٍ يومي لكرامة الصحفيين، حيث لم تعد نقاط التفتيش مجرد محطات تفتيش أمني، بل تحولت إلى مصائد تنصبها أطراف الصراع لملاحقة الكلمة الحرة.
فبحسب تقريرٍ حديث لمرصد الحريات الإعلامية، تصدرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وميليشيا الحوثي قائمة الجهات المسؤولة عن الانتهاكات ضد الصحفيين، بنسبة بلغت 78.5% من إجمالي الحالات المسجلة خلال الأشهر الماضية، في تصاعدٍ وصفه المرصد بـ”المقلق والممنهج”.
وأوضح التقرير أن قوات الانتقالي ارتكبت 45.2% من الانتهاكات، تلتها ميليشيا الحوثي بـ33.3%، فيما سجلت القوات الحكومية والمتحالفة معها 21.4% من الحالات، وهو ما يعكس – وفق التقرير – واقعاً قاتماً لحرية الصحافة، حيث لا جهة بريئة من القمع.
وأشار المرصد إلى أن مجرد حمل بطاقة صحفية أو وجود مواد إعلامية على الهاتف المحمول بات سبباً كافياً لتوقيف الصحفيين أو التحقيق معهم ميدانياً أو مصادرة أجهزتهم، في انتهاك صارخ لحرية التعبير وحق الإعلاميين في التنقل والعمل بأمان.
وأضاف التقرير أن هذه الانتهاكات لا تقف عند حدّ القمع الجسدي أو المصادرة، بل تمتد إلى الأثر النفسي العميق؛ إذ أفاد نحو 69% من الصحفيين بأنهم يعيشون تحت ضغطٍ نفسي دائم يحد من نشاطهم المهني، فيما امتنع 12% عن السفر بين المحافظات خوفاً من التعرض لانتهاكات جديدة.
ودعا مرصد الحريات الإعلامية جميع أطراف النزاع إلى وقف استهداف الصحفيين فوراً، واحترام المواثيق الدولية التي تضمن حرية الرأي والتعبير مطالباً المنظمات الدولية بتكثيف جهودها لحماية الإعلاميين وتهيئة بيئة آمنة للعمل الصحفي في البلاد، التي باتت تُصنّف من أخطر البيئات للإعلام في المنطقة.



