محليات

النائب العام يوقف أي إجراءات قضائية ضد شركات الصرافة بعدن ويؤكد اختصاص البنك المركزي بتنظيم السوق

عدن –تيار نيوز

أصدر النائب العام للجمهورية، القاضي قاهر مصطفى علي، توجيهات رسمية إلى رؤساء النيابات في العاصمة المؤقتة عدن تقضي بعدم اتخاذ أي إجراءات ضد شركات ومحال الصرافة، وذلك في ظل الأزمة الراهنة المرتبطة بتداول العملات الأجنبية والتذبذب الحاد في أسعار الصرف.

وجاءت هذه التوجيهات استناداً إلى مذكرة رفعتها جمعية صرافي عدن، أوضحت فيها أن بعض وكلاء النيابات شرعوا في إرسال مخاطبات لمحلات الصرافة بهدف استرجاع مشترياتهم من العملة الأجنبية، وهو ما اعتبرته الجمعية تجاوزاً للصلاحيات القانونية وتدخلاً في اختصاصات البنك المركزي.

وأكد النائب العام في مذكرته أن النيابات ليست جهة مختصة بتنظيم سوق الصرف أو الرقابة على تداول العملات، موضحاً أن هذه المهام تدخل حصراً في صلاحيات البنك المركزي اليمني باعتباره الجهة المخولة قانونياً بإدارة السياسة النقدية والإشراف على شركات ومحال الصرافة. كما شدد على ضرورة التزام الأجهزة القضائية بحدود اختصاصها وعدم التدخل في عمل المؤسسات الاقتصادية المختصة.

وتأتي هذه التطورات عقب موجة ارتباك غير مسبوقة في السوق، عرفت إعلامياً بـ”التحسن الوهمي للعملة”، حيث أقدم عشرات المواطنين والمضاربين على بيع مدخراتهم من العملات الأجنبية بأسعار متدنية، قبل أن يعود البنك المركزي ليعلن اعتماد التسعيرة السابقة. هذا الارتباك أدى إلى خسائر كبيرة للمتعاملين وأشعل موجة احتجاجات غاضبة في شوارع عدن، شملت إغلاق عدد من محلات الصرافة بالقوة من قبل مواطنين متضررين.

ويرى مراقبون أن خطوة النائب العام تهدف إلى منع مزيد من الفوضى في القطاع المالي وطمأنة المستثمرين والصرافين، مع إعادة التأكيد على أن البنك المركزي هو المرجعية الوحيدة لتنظيم عمليات الصرف. لكن في المقابل، تطرح الحادثة تساؤلات أوسع حول مدى قدرة البنك على ضبط السوق ومنع التلاعب بأسعار العملات في ظل الانقسام المؤسسي والتجاذبات السياسية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى