دولي

ترامب يوقع أمراً تنفيذياً لإعادة تسمية وزارة الدفاع الأمريكية إلى “وزارة الحرب”

تيار نيوز –متابعات

وقع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يوم الجمعة أمراً تنفيذياً يقضي بإعادة تسمية وزارة الدفاع الأمريكية لتصبح “وزارة الحرب”، الاسم الذي كانت تحمله حتى عام 1949 قبل أن يتم تغييره ليعكس دور البنتاغون في منع النزاعات بعد الحرب العالمية الثانية. وقد جرت مراسم التوقيع في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، بحضور وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغست.

ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة من إجراءات “إعادة العلامة” التي اتخذها ترامب لتعزيز صورة المؤسسة العسكرية، والتي شملت تنظيم عروض عسكرية ضخمة في وسط واشنطن وإعادة الأسماء الأصلية لبعض القواعد العسكرية التي تم تغييرها بعد احتجاجات العدالة العرقية عام 2020.

وبحسب ورقة حقائق صادرة عن البيت الأبيض، يمنح الأمر التنفيذي وزير الدفاع والمسؤولين الآخرين الحق في استخدام ألقاب مثل “وزير الحرب” و”نائب وزير الحرب” في المراسلات الرسمية والبيانات العامة كما يوجه الأمر وزير الدفاع برفع توصيات بشأن الإجراءات التشريعية والتنفيذية اللازمة لجعل التغيير دائماً.

وعلى الرغم من ندرة تغييرات أسماء الوزارات واحتياجها لموافقة الكونغرس، يسيطر الجمهوريون بأغلبية ضئيلة على مجلسي الشيوخ والنواب، وقد أبدى قادة الحزب استعداداً محدوداً لمعارضة المبادرات. وقدم ثلاثة مشرعين جمهوريين – مايك لي من يوتا، وريك سكوت وغريغ ستوبي من فلوريدا – مشروع قانون لتثبيت التسمية الجديدة.

ويُذكر أن اسم “وزارة الحرب” كان مستخدماً حتى عام 1949، عندما دمج الكونغرس الجيش والبحرية والقوات الجوية بعد الحرب العالمية الثانية، وكان التغيير آنذاك يهدف إلى عكس التوجه الأمريكي في “العصر النووي” نحو التركيز على منع النزاعات.

ومن المتوقع أن تتسبب إعادة التسمية في تكاليف مالية كبيرة، إذ سيتعين تحديث اللوحات الرسمية والأوراق والمعاملات في البنتاغون والقواعد العسكرية داخل الولايات المتحدة وخارجها، حيث تشير التقديرات إلى أن محاولات سابقة لتغيير أسماء القواعد العسكرية كانت ستكلف الجيش عشرات الملايين من الدولارات.

وقد أثار القرار جدلاً واسعاً بين المسؤولين والخبراء، فبينما وصف منتقدوه إعادة التسمية بأنها مكلفة وتشتيت غير ضروري لجهود البنتاغون، أكد وزير الدفاع بيت هيغست أن التغيير “لا يتعلق بالكلمات فقط، بل بروح المحارب”.

وفي تصريحاته الأخيرة، أشار ترامب إلى أن التغيير الذي حدث عام 1949 كان “بدافع الصوابية السياسية”، بينما يرى هو وفريقه أن العودة إلى الاسم القديم تعكس “إرث وتاريخ المؤسسة العسكرية الأمريكية”. كما أكد أن الدفاع وحده لم يعد كافياً، وأن الولايات المتحدة يجب أن تكون “هجومية إذا اقتضت الضرورة”.

وبعد ساعات من توقيع الأمر التنفيذي، أعلن وزير الدفاع رسميًا تغيير لقبه على حساباته الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي إلى “وزير الحرب”، في خطوة رمزية لتعزيز هذه المبادرة.

إعادة تسمية وزارة الدفاع الأمريكية إلى “وزارة الحرب” تشكل خطوة رمزية تحمل أبعاداً تاريخية وسياسية، لكنها تواجه تحديات عملية وتشريعية وتكلفة مالية كبيرة، في حين تعكس في الوقت نفسه رؤية إدارة ترامب لإبراز القوة العسكرية الأمريكية بصورة أكثر هجومية وتاريخية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى