الإعلام الاقتصادي يختتم أولى دورات الذكاء الاصطناعي في الصحافة ضمن فعاليات مؤتمر الإعلام اليمني الرابع
تيار نيوز

اختتم مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي (SEMC)، اليوم الأربعاء، أعمال الدورة التدريبية الأولى بعنوان “استراتيجيات إنتاج المحتوى الرقمي واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الصحافة”، التي نُفذت بالتزامن مع فعاليات مؤتمر الإعلام اليمني الرابع، في خطوة تعكس اتساع حضور التحول الرقمي في المشهد الإعلامي اليمني.
الدورة التي استمرت أربعة أيام، تأتي ضمن مشروع تعزيز استدامة المؤسسات الإعلامية المستقلة في اليمن، وهدفت إلى رفع كفاءة المؤسسات الإعلامية في توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة المحتوى وتعزيز الحضور الرقمي للصحافة المستقلة.
شارك فيها 22 صحفياً وصحفية يمثلون 22 مؤسسة إعلامية مستقلة من ثماني محافظات يمنية، تلقوا تدريبات مكثفة حول الاستخدامات التطبيقية للأدوات الذكية في مجالات التحرير، والتحقق من المعلومات، والتحليل الصحفي، وإنتاج القصص الرقمية المؤثرة.
وقال محمد إسماعيل المدير التنفيذي لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، إن تنفيذ الدورة يأتي في إطار رؤية المركز لبناء قدرات الصحفيين اليمنيين وتمكينهم من أدوات التحول الرقمي والإنتاج الإعلامي الحديث، مؤكداً أن ربط هذه البرامج التدريبية بفعاليات مؤتمر الإعلام اليمني الرابع أوجد مساحة تكامل بين النقاشات النظرية والممارسة العملية، وأسهم في إبراز الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي كأداة لتطوير الإعلام المستقل وتعزيز دوره المجتمعي.
وأضاف إسماعيل أن هذه الدورة تمثل نقطة انطلاق عملية نحو تمكين المؤسسات الإعلامية المستقلة من التكيف مع التحولات التقنية، بما يعزز استقلاليتها ومهنيتها، ويمنحها قدرة أكبر على إنتاج محتوى أكثر تأثيراً وارتباطاً بالقضايا العامة.
من جانبه، أوضح عبداللطيف حاج محمد، الرئيس التنفيذي لشبكة الصحافة والذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومدرب الدورة، أن الورشة لم تقتصر على الجانب التقني فحسب، بل شكلت مساحة فكرية لإعادة تعريف العلاقة بين الصحافة والتكنولوجيا في السياق اليمني.
وأشار إلى أن الدورة مثّلت خطوة تأسيسية في بناء قدرات إعلامية قادرة على مواكبة التحول الرقمي من موقع الفاعل لا المتلقي، مؤكداً أن الشراكة بين مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي وشبكة الصحافة والذكاء الاصطناعي ستتواصل عبر برامج أكثر تخصصاً في المرحلة المقبلة.
وأوضح حاج أن الورشة، التي امتدت على مدى اثنتي عشرة ساعة من التدريب التطبيقي والنقاش التفاعلي، تناولت بعمق التحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في منظومة العمل الإعلامي، وكيفية توظيف أدواته في إنتاج محتوى متجدد، موثوق، ومتعدد المنصات.
وعبّر عدد من المشاركين عن تقديرهم العالي لقيمة الدورة ومخرجاتها المعرفية، حيث قال الصحفي إسحاق الحميري إن البرنامج غيّر نظرته تجاه الذكاء الاصطناعي الذي كان يعتبره مجرد أدوات محدودة الاستخدام، ليكتشف إمكاناته الواسعة في دعم العمل الصحفي وإثرائه، داعياً إلى استمرار مثل هذه المبادرات التدريبية المتقدمة.
بدورها، أوضحت الصحفية ياسمين يوسف أن الدورة شكلت نقلة نوعية في وعيها بأهمية الذكاء الاصطناعي في تسهيل المهام الصحفية وتسريع إنجازها بكفاءة أعلى، معتبرة أن الأدوات الرقمية الحديثة تمكّن الصحفيين من التركيز على الإبداع والتحليل بدلاً من الجوانب الروتينية للعمل.
تأتي هذه الدورة ضمن جهود مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي لتعزيز استدامة الإعلام المستقل في اليمن، بالشراكة مع الصندوق الوطني للديمقراطية (NED)، في إطار التزام المركز المستمر بدعم حرية الصحافة والشفافية وتمكين المؤسسات الإعلامية من مواكبة التحولات الرقمية بمسؤولية ومهنية.
يُذكر أن مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي منظمة مجتمع مدني يمنية تعمل على تعزيز الوعي بالقضايا الاقتصادية والتنموية، ودعم مبادئ الشفافية والحكم الرشيد، وبناء إعلام مهني يسهم في تحقيق تنمية مستدامة واقتصاد أكثر شفافية وعدلاً.



