تيليغرام يتحوّل إلى ساحة تجسس: واشنطن تكشف حرب اختراق روسية–إيرانية تستهدف العقول قبل الأجهزة
تيار نيوز –متابعات

في تصعيد لافت في مشهد الحرب الرقمية، حذّر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) من تنامي هجمات سيبرانية تقف خلفها جهات روسية وإيرانية، تستخدم تطبيق Telegram كأداة رئيسية لاختراق أهداف حساسة وسرقة بياناتها. ويعكس هذا التحذير تحوّلًا نوعيًا في أدوات الصراع الدولي، حيث لم تعد الجبهات تقليدية، بل انتقلت إلى فضاء التطبيقات اليومية التي يستخدمها الملايين دون شك.
وبحسب تقرير نشره موقع The Record، فإن المهاجمين يعتمدون على برمجيات خبيثة مُصممة بعناية للتخفي داخل برامج موثوقة على أنظمة التشغيل، خصوصًا Microsoft Windows. وتعمل هذه البرمجيات على ربط الأجهزة المخترقة مباشرة بخوادم تحكم عبر “تيليغرام”، ما يمنح القراصنة قدرة مستمرة على الوصول إلى الملفات، مراقبة النشاط، والتجسس عن بُعد عبر قنوات اتصال يصعب تتبعها.
ويشير التحليل إلى أن هذه الهجمات ليست عشوائية، بل تستند إلى عمليات استطلاع دقيقة للضحايا، بما يعكس مستوى متقدمًا من التنظيم والتخطيط، وسط اتهامات بارتباطها بمجموعات مثل “Handala Hack”. ويؤكد خبراء أن استخدام تطبيقات تجارية كبنية تحتية للاختراق يمثل اتجاهًا متصاعدًا في الحروب السيبرانية، ما يجعل الأمن الرقمي تحديًا أكثر تعقيدًا في ظل تداخل التكنولوجيا مع السياسة والاستخبارات.



