مليشيات الحوثي تعتقل أحد قادة الجالية الإثيوبية في صنعاء دون مسوغ قانوني
تيار نيوز –متابعات

أقدمت مليشيات الحوثي في العاصمة صنعاء اليوم السبت 18 اكتوبر تشرين الأول على اعتقال رئيس جمعية الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، الأستاذ أنس تورو (إثيوبي الجنسية)، في خطوة اعتبرها ناشطون انتهاكًا صارخًا للقانون وتعديًا جديدًا على الحقوق الإنسانية للجاليات المقيمة في مناطق سيطرة الجماعة.
وقال الصحفي لؤي العزعزي – في بلاغ وجهه إلى الرأي العام – إن الأستاذ أنس تواصل معه هاتفيًا بصوت متعب ليخبره بأنه “موقوف”، قبل أن ينقطع الاتصال بشكل مفاجئ، مشيرًا إلى أن الاعتقال تم دون أي مسوغ قانوني.
وأوضح العزعزي في منشور على صفحته تابعه تيار نيوز أن المليشيات بررت اعتقاله بتهمة تتعلق بضمانة مزعومة تعود إلى سبع سنوات مضت، وهو ما نفاه تورو جملة وتفصيلًا، مؤكدًا أنه لم يوقع أو يبصم على أي ضمانة من هذا النوع.
وأضاف أن هذه التهمة “كيدية ومفبركة”، ويُرجح أن الهدف منها هو الانتقام من النشاطات الإنسانية والإعلامية التي كشفت بعض ممارسات المليشيات تجاه الجاليات الإفريقية، لافتًا إلى أن الأستاذ أنس لعب دورًا بارزًا في جهود الإغاثة ومساعدة المهاجرين رغم الظروف الصعبة وتعطل السفارة الإثيوبية عن أداء مهامها منذ اندلاع الحرب.
وأشار العزعزي إلى أن أنس كان يحرص دائمًا على تجنب أي نشاط سياسي، ويركز جهوده في الجوانب الإنسانية فقط، مؤكدًا أن اعتقاله يمثل “انتهاكًا فاضحًا لحقوق الإنسان ولأبسط مبادئ القانون”.
وطالب ناشطون ومنظمات حقوقية بسرعة الإفراج عن الأستاذ أنس دون قيد أو شرط، محذرين من تدهور حالته الصحية نتيجة احتجازه في ظروف غير إنسانية.
ودعا العزعزي في ختام بلاغه جميع الزملاء والإعلاميين إلى تسليط الضوء على القضية ومواصلة الضغط الإعلامي والحقوقي حتى إطلاق سراحه، معتبرًا أن “قضيته أصبحت شأنًا إنسانيًا عامًا يتطلب موقفًا تضامنيًا واسعًا”.



