صنعاء تحت الأنقاض: الحوثيون يتركون المدنيين يموتون في العراء ويقمعون الإعلام
تيار نيوز –وكالات

كشف تقرير لوكالة أسوشيتد برس عن مأساة إنسانية متفاقمة في العاصمة اليمنية صنعاء، بعد الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي دمرت عشرات المنازل، تاركة المئات من الأسر بلا مأوى يعيشون في العراء. وفي حين كان من المفترض أن تتحمل سلطات الحوثي مسؤولياتها تجاه السكان، فإن الجماعة اكتفت بالغياب التام، ورفضت تقديم أي مساعدات أو تعويضات للمتضررين، مكتفية بفرض جبايات مالية باهظة على المواطنين والتجار.
شهادات السكان تؤكد أن الحوثيين يتركون الأهالي بلا حماية، فيما يفشل النظام في توفير أبسط مقومات البقاء، ليترك المدنيين عرضة للموت جوعاً ومرضاً وظروف الطقس القاسية. هذا التجاهل يكشف الوجه الحقيقي للجماعة: سلطة تُمارس القمع والإكراه على الناس، لكنها ترفض أي مسؤولية تجاه حياتهم.
وفي تطور خطير آخر، يفرض الحوثيون قيوداً صارمة على حرية الإعلام، حيث يوجبون على الصحفيين الحصول على تصاريح مسبقة لنشر أي صور أو فيديوهات توثق آثار الغارات، ويمنعون وسائل الإعلام من فضح حجم الكارثة.
لجنة حماية الصحفيين في نيويورك وصفت هذا الإجراء بأنه “ضربة قاسية لحرية الإعلام”، مؤكدة أن الجماعة تحاول بإجراءاتها هذه حجب الحقيقة عن العالم، ومنع السكان من إيصال معاناتهم إلى المجتمع الدولي.
تزداد الأزمة تعقيداً بسبب الانقطاع المستمر للخدمات الأساسية، وتصاعد القمع ضد كل من يحاول المطالبة بحقوقه، في حين يستمر الحوثيون في تحصيل الأموال من السكان دون أن يقدموا أي دعم حقيقي لإغاثتهم.
النتيجة: صنعاء تتحول إلى مدينة أشباح، ونجاة المدنيين باتت رهينة للجبايات والقمع بدلاً من الحماية والرعاية.
هذا الوضع الصادم يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي: هل سيكتفي بمراقبة المعاناة، أم سيتحرك لإنقاذ المدنيين وإجبار الحوثيين على تحمل مسؤولياتهم؟ في الوقت الحالي، يبدو أن المدنيين في صنعاء يعيشون بين الأنقاض، بلا مأوى، بلا حماية، وبلا صوت مسموع.



