الخزانة الأميركية تضرب “الذراع الاقتصادية” للحوثيين: عقوبات تطال شخصيات وشركات في اليمن والإمارات
تيار نيوز- خاص

في خطوة تصعيدية ضمن استراتيجيتها لتجفيف منابع تمويل الجماعات المصنّفة إرهابية، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الثلاثاء، فرض حزمة جديدة من العقوبات طالت أفراداً وكيانات تجارية مرتبطة بميليشيا الحوثي في اليمن، وتمتد أنشطتها إلى داخل دولة الإمارات العربية المتحدة.
وبحسب البيان الرسمي الصادر عن الوزارة، فإن العقوبات تم إقرارها بموجب المادة 1(b) من الأمر التنفيذي رقم 13224، والمعدل لاحقًا بالأمر التنفيذي 13886، الذي يخول للحكومة الأميركية استهداف من يقدمون دعماً مادياً أو مالياً للجماعات الإرهابية.
تفاصيل العقوبات والأسماء المستهدفة
شملت قائمة العقوبات الجديدة كلاً من:
- يحيى محمد محمد الوزير: يمني الجنسية، من مواليد 17 مايو 1981، أدرج ضمن القائمة بعد ثبوت تورطه في أنشطة مالية تخدم مصالح ميليشيا الحوثي. تشير الوثائق إلى امتلاكه جوازي سفر يمنيين منتهيي الصلاحية (2011 و2017).
- محمد محمد عبدالله السنيدار (المعروف باسم “محمد السنيدار”): من مواليد 5 مارس 1987 في صنعاء. يحمل جواز سفر صادر عن “سانت كيتس ونيفيس” عام 2023، إضافة إلى جواز يمني منتهي في 2017. يُعتقد أنه أحد الوسطاء الماليين الرئيسيين للحوثيين في الخارج.
- شركة السعيدة للتجارة والوكالات: يقع مقرها في شارع حدة، صنعاء، وتنشط في قطاعي الجملة والتجزئة. تأسست بين عامي 2021 و2023، وتوصف بأنها واجهة تجارية لأنشطة تمويل مشبوهة.
- مصنع إسمنت عمران (Omran Cement Factory): أحد أكبر المصانع في اليمن، تأسس عام 1982 ويقع في محافظة عمران. استحوذ عليه الحوثيون بعد انقلابهم، واستخدم كمصدر تمويل رئيسي ضمن شبكتهم الاقتصادية.
- شركة أركان مارس بتروليوم (فرع اليمن): تأسست في مارس 2019 وتعمل في قطاع المشتقات النفطية.
- شركة أركان مارس بتروليوم DMCC: مقرها في أبراج بحيرات جميرا، دبي – الإمارات، ومسجلة منذ أبريل 2019، وتزاول أنشطة مساندة لاستخراج النفط والغاز.
- شركة أركان مارس بتروليوم FZE: تنشط في دبي وعجمان، الإمارات، ومسجلة منذ أبريل 2020. تعمل في مجال الطاقة وتُعد حلقة وصل حيوية بين الحوثيين وشركات الوقود.
أهداف العقوبات وأبعادها السياسية
أكدت وزارة الخزانة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الضغط المتواصل على الشبكات المالية التي تمكّن الحوثيين من مواصلة أنشطتهم العسكرية والتخريبية في المنطقة، مشيرة إلى أن الجماعة تحقق مئات الملايين من الدولارات سنوياً من خلال عمليات تهريب واستيراد المشتقات النفطية بالتعاون مع رجال أعمال.
وفي تعليق له على هذه الخطوة، قال مايكل فالكندر، نائب وزير الخزانة الأميركي:
“يتعاون الحوثيون مع رجال أعمال انتهازيين لجني أرباح ضخمة من تجارة الوقود، مما يتيح لهم الوصول إلى النظام المالي العالمي وتمويل آلة الإرهاب الخاصة بهم”.
وأشار فالكندر إلى أن الشبكة المستهدفة تمثل “العمود الفقري لتمويل الحوثيين”، مؤكدًا أن وزارته ستستخدم كل الأدوات القانونية المتاحة لتعطيل هذه المنظومة المعقدة.
بين اليمن والإمارات.. خيوط المال تتقاطع
العقوبات، التي طالت كيانات تجارية في كل من اليمن والإمارات، تسلط الضوء على الامتداد الإقليمي للأنشطة الاقتصادية التي يستغلها الحوثيون لبناء إمبراطوريتهم المالية، مستفيدين من الثغرات القانونية وواجهات أعمال ظاهرها قانوني، وباطنها تمويل للجماعة المسلحة.
ويرى مراقبون أن هذه الحزمة من العقوبات تمثل رسالة صارمة، ليس فقط للجماعة الحوثية، بل لكل الجهات التي تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في تسهيل أنشطتها الاقتصادية، سواء من داخل اليمن أو خارجه.



