منظمة الصحة العالمية: علاج أكثر من 56 ألف حالة كوليرا في اليمن بعد فيضانات 2025
تيار نيوز –متابعات

قالت منظمة الصحة العالمية إن فرقها دعمت علاج أكثر من 56 ألف حالة كوليرا حادة في اليمن، عقب الفيضانات التي ضربت عشر محافظات خلال أغسطس/آب 2025، وأسهمت في تفشي واسع للأوبئة المنقولة بالمياه.
وأوضحت المنظمة، في تقرير حديث، أنها شغّلت 27 مركزاً لعلاج الإسهال المائي الحاد، ما مكّن من إدارة 56,600 حالة كوليرا، إلى جانب تدريب 781 من الكوادر الصحية على التعامل مع تفشيات الأمراض الوبائية في المناطق المتضررة من الأمطار الغزيرة والسيول المفاجئة.
وبحسب التقرير، تسببت مياه الفيضانات في تدمير أجزاء من البنية التحتية وتشريد آلاف الأسر، ووفّرت بيئة مناسبة لانتشار الأمراض المنقولة بالمياه والنواقل، ما دفع المنظمة إلى تسريع تدخلاتها لضمان استمرار الخدمات الصحية الأساسية ومنع حدوث أزمات صحية ثانوية.
وأضافت المنظمة أنها دعمت المستشفيات الرئيسية بـ136 طناً مترياً من الأدوية والمستلزمات الطبية، و108 وحدات من المعدات الطبية الحيوية، إضافة إلى 139,810 زجاجة من المحاليل الوريدية، ما مكّن هذه المرافق من علاج 27,762 مريضاً من المصابين بالأمراض الحادة والمضاعفات المرتبطة بالفيضانات.
وفي جانب الترصد الوبائي، ذكرت المنظمة أنها قدّمت دعماً فنياً وتشغيلياً لفرق الاستجابة السريعة، شمل 1,974 مجموعة أدوات، إلى جانب تعزيز نظام الإنذار المبكر الإلكتروني ومواقع الترصد في مختلف المحافظات، لتحسين جمع البيانات الوبائية والتحقق منها.
كما شملت التدخلات الوقائية، وفق التقرير، توفير أدوية الملاريا وحمى الضنك، والاختبارات التشخيصية السريعة، والمبيدات الحشرية للرش داخل المنازل، وتنفيذ حملات لمكافحة يرقات البعوض في المناطق عالية الخطورة، بهدف تقليل فرص انتقال العدوى وتعزيز الكشف المبكر عن الأمراض ذات الأولوية.
وأكدت المنظمة أن استمرار الدعم الدولي “يظل ضرورياً” للحد من تفشي الأمراض وحماية الأرواح، محذّرة من أن تصاعد وتيرة وشدة الظواهر المناخية في اليمن يرفع من احتمالات تكرار الأزمات الصحية المرتبطة بالفيضانات مستقبلاً.



