ثقافة وفن

” الماضي يسرق راحة الغفلة”

محمد العربي

في لحظةً ما، يدرك الإنسان أن الحنين ليس للمكان ولا للزمن،

بل لنسخةٍ منه كانت تُصدّق أن كل شيء بسيط.

نشتاق لتلك السنوات التي لم نكن نُدرك فيها المعاني الخفية خلف الكلمات،

ولم نكن نُفرّق بين الحضور والمجاملة،

ولا نُفسّر الصمت على أنه خيبة.

كان وعينا ضيقًا، لكنه كان دافئًا…

كنا نعيش اللحظة، لا نحاكمها.

كنا نحبّ دون خوف، ونثق دون أن نُراجع التفاصيل.

ثم كبرنا، وتعلّمنا كيف يختبئ الوجع خلف النظرات،

وكيف يختلط الحنين بالخذلان،

وصار إدراكنا عبئًا نحمله معنا في كل فرحٍ مؤجّل.

لم يكن الماضي أجمل،

لكننا كنّا فيه أبسط،

أخفّ… وأنقى.

الوعي جعلنا نرى الحقيقة،

لكنه سرق منّا راحة الغفلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى