
أقام حلف قبائل حضرموت، اليوم السبت، فعالية وطنية حاشدة في مديرية غيل بن يمين، إحياءً ليوم حضرموت الوطني، والذكرى الثانية عشرة لتأسيس الحلف، واستشهاد مؤسسه الشيخ سعد بن حبريش، وانطلاق الهبة الشعبية الحضرمية، وذلك بحضور قبلي واجتماعي واسع.
وشارك في الفعالية عدد من المناصب والمقادمة والمشايخ، إلى جانب شخصيات اجتماعية وشبابية، وأفراد من المقاومة الشعبية الحضرمية، في مشهد عكس حجم الالتفاف الشعبي حول مشروع حضرموت الوطني.
وأكد رئيس حلف قبائل حضرموت، القائد الأعلى لقوات حماية حضرموت، ورئيس مؤتمر حضرموت الجامع، الشيخ عمرو بن حبريش العليي، أن يوم حضرموت الوطني يمثل محطة مفصلية في تاريخ حضرموت الحديث، انطلق منها مشروعها الوطني وتجسدت خلالها إرادة أبنائها عبر الهبة الشعبية الحضرمية.
وأوضح بن حبريش أن مسيرة الحلف منذ تأسيسه شهدت نضالاً ميدانياً وسياسياً وعسكرياً، تحققت خلالها إنجازات كبيرة قُدّمت في سبيلها تضحيات جسيمة، مؤكداً أن أبناء حضرموت صنعوا مشروعهم الوطني بإرادتهم الحرة دفاعاً عن كرامتهم وحقوقهم المشروعة.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تمثل امتداداً طبيعياً لذلك النضال، وتعكس إصرار أبناء حضرموت على تحقيق أهدافهم، وفي مقدمتها الحكم الذاتي، لافتاً إلى أن الحلف واجه النظام السابق منذ عام 2013 وخرج منتصراً رغم قلة الإمكانيات والتحديات.
وبيّن أن قضية حضرموت باتت اليوم حاضرة في المحافل الإقليمية والدولية، معتبراً أن تثبيت هذا الحضور يُعد إنجازاً سياسياً بحد ذاته، مشدداً على أهمية رفع مستوى الوعي الحضرمي، ووحدة الصف، والالتفاف حول المشروع الجامع لإفشال أي مخططات تستهدف حضرموت.
وأكد رئيس الحلف التزام حلف قبائل حضرموت بالاتفاق الموقّع مع السلطة المحلية برعاية المملكة العربية السعودية، رغم إخلال الأطراف الأخرى به، مشدداً على أن النصر لا يتحقق بقوة السلاح فقط، بل بالتمكين والثبات على الأرض.
كما ثمّن بن حبريش مواقف الدول الداعمة لحضرموت، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن قوات حماية حضرموت قوات نظامية وشرعية وستنتشر على كامل تراب المحافظة.
واختُتمت الفعالية بقراءة الفاتحة ترحماً على أرواح شهداء حضرموت، وفي مقدمتهم الشهيد الرائد محمد باحميش النوحي ورفاقه، إلى جانب فقرات خطابية وشعرية استعرضت إنجازات الحلف ودور الشباب وأشبال حضرموت في ترسيخ القيم الوطنية، مع التأكيد على مواصلة نهج الهبة الشعبية الحضرمية والحفاظ على مكتسباتها.



