
شهدت مدينة مأرب، الخميس 5 ديسمبر 2025، انعقاد المؤتمر التطوعي الأول بمشاركة واسعة لعدد من المبادرات الشبابية والفرق التطوعية تحت شعار “نتطوع لنُغيّر”، وبالتزامن مع اليوم العالمي للتطوع. وجاء المؤتمر في وقت تتزايد فيه حاجة المجتمع اليمني إلى مبادرات شبابية قادرة على صناعة الأثر وتحويل التحديات إلى فرص عمل مجتمعي.
ويهدف المؤتمر إلى توحيد الجهود التطوعية تحت مظلة مشتركة، وتعزيز مشاركة الشباب في التنمية عبر مسارات أكثر تنظيمًا واستدامة، بما يتيح تبادل التجارب، ومناقشة التحديات، وتأسيس بيئة عمل تطوعية أكثر فاعلية خلال المرحلة المقبلة.
تجارب ملهمة
وفي ذات السياق افتتح رئيس مؤتمر المتطوعين في اليمن جمال علي جمال ونائب رئيس جامعة إقليم سبأ الدكتور علي سيف الرمال أعمال المؤتمر بالتأكيد على أهمية ترسيخ ثقافة العمل التطوعي وبناء منظومة شبابية قادرة على التأثير في المجتمع.
وأكد جمال أن المؤتمر يُعد الأول من نوعه في اليمن، ويهدف إلى توحيد جهود المتطوعين وصناعة أثر حقيقي على مستوى المجتمع والدولة.
وتضمنت الجلسات استعراضًا لتجارب عدد من المتطوعين الذين تحدثوا عن رحلتهم في العمل التطوعي وكيف واجهوا الصعوبات رغم محدودية الإمكانيات.
كما نُظمت جلسة حوارية حول إدارة المشاريع التطوعية، قُدمت خلالها نماذج ناجحة أثبتت حضورها في مجتمعات مختلفة، إلى جانب حلقة نقاش موسعة تناولت أبرز التحديات والمسارات المقترحة تمكين الشباب العام القادم، برعاية “مساحة شباب”.
رسائل المشاركين
قدم القائمون على “مساحة شباب” عرضًا تعريفيًا عن مسيرتها منذ انطلاقتها في أغسطس 2025، وأبرز المبادرات التي تبنتها لتمكين الشباب ورفع قدراتهم.
وقال فضل عباس مغلس، مدير وحدة التدريب والتطوير، إن مشاركته جاءت لإضافة ما يمكن لدعم الشباب، مؤكدًا ان: “نهضة الأوطان تبدأ حين يجتمع الشباب حول فكرة العطاء، وما نطمح إليه هو أن يتحول الحماس إلى أثر، والأثر إلى استدامة”.
كما عبر المتطوع عبدالمجيد الغمري عن تقديره لإقامة المؤتمر، واصفًا إياه بأنه منصة جمعت نخبة من شباب اليمن الذين يمثلون جوهر التغيير، مضيفًا: “مشاركتي كانت رسالة بأن الإرادة أقوى من أي عائق، وأن العطاء ممكن مهما كانت الظروف”.
واتفق المشاركون في ختام الفعالية على أن المؤتمر مثل محطة مهمة لتعزيز العمل التطوعي وتبادل الخبرات، مؤكدين أنه يشكل خطوة أولى نحو منظومة تطوعية أكثر تنظيمًا وتأثيرًا خلال الفترة المقبلة.



