الحوثيون يُعيدون “تأهيل العدالة” على طريقتهم: من منصة القضاء إلى منبر العقيدة
صنعاء –تيار نيوز

في خطوة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط القانونية، أقدمت جماعة الحوثيين على إدخال خريجين من الدورات الشرعية إلى السلك القضائي، في إطار تغييرات وُصفت بأنها محاولة لإحلال الولاء العقائدي محل الكفاءة المهنية. وأفاد المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) بأن هيئة التفتيش القضائي في صنعاء شرعت بتوزيع خريجي دورة تأهيلية لعلماء الشريعة على عدد من المحاكم تمهيدًا لتعيينهم رسميًا.
ويرى خبراء القانون أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا في عملية “حوثنة القضاء” وتحويله إلى مؤسسة ذات طابع مذهبي، في مخالفة صريحة لمبدأ استقلال السلطة القضائية المنصوص عليه في الدستور اليمني. كما حذّر المركز من أن القرار يُضعف ثقة المواطنين بالقضاء ويُمهّد لانتهاكات واسعة لحقوق المتقاضين تحت لافتة “الإصلاح الإداري”.
ودعا المركز الحقوقي الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى التدخل العاجل لوقف هذا المسار الذي وصفه بـ“الهندسة الممنهجة للعدالة”، معتبرًا أن تحويل المحاكم إلى منصات للتلقين العقائدي يُفقدها جوهرها كملاذ أخير للإنصاف، ويكرّس نهج الجماعة في إخضاع مؤسسات الدولة لسلطة الفكر لا لسلطة القانون.



