اخبار وتقارير

طارق صالح في قمة الأمازون: اليمن تطالب بتمويل عادل وإنصاف بيئي للدول المتضررة

تيار نيوز

أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن طارق محمد عبدالله صالح، أن اليمن، رغم عدم مسؤوليتها عن الانبعاثات العالمية، تُعد من أكثر الدول تضرراً من آثار التغير المناخي، داعياً المجتمع الدولي إلى تحقيق العدالة المناخية وإنصاف الدول الأضعف التي تدفع ثمن أزمة لم تصنعها.

جاء ذلك في كلمة ألقاها باسم الجمهورية اليمنية أمام قمة الأمازون المنعقدة في مدينة بيليم بجمهورية البرازيل الاتحادية، بحضور الرئيس لولا دي سيلفا والأمين العام للأمم المتحدة وعدد من رؤساء الدول والحكومات المشاركين.

وأعرب الفريق طارق صالح عن شكر اليمن لحكومة وشعب البرازيل على استضافة المؤتمر، مشيراً إلى أن انعقاده في قلب الأمازون يمثل رمزاً للحياة والتوازن البيئي على كوكب الأرض. وقال إن مشاركة اليمن تأتي في ظل واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية والبيئية، حيث أنهكت الحرب التي تقودها ميليشيات الحوثي الدولة والمجتمع، فيما تواجه البلاد تداعيات قاسية لتغير المناخ تمثلت في الجفاف والفيضانات المتكررة وانهيار الغطاء النباتي وتدهور الأراضي الزراعية وتدمير الممتلكات.

وأوضح أن هذه الظواهر أصبحت تهدد الأمن المائي والغذائي للملايين وتزيد هشاشة المجتمعات الريفية وتدفع بالآلاف إلى النزوح والهجرة، مؤكداً أن معاناة اليمن تمثل نموذجاً صارخاً لغياب العدالة المناخية في العالم.

وأكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن أولويات اليمن في هذه القمة تتمحور حول ثلاث قضايا رئيسية، أولها العدالة المناخية والتمويل، من خلال تفعيل صندوق الخسائر والأضرار بشكل عاجل وضمان وصوله إلى الدول المتأثرة بالصراعات بعيداً عن التعقيدات البيروقراطية، داعياً إلى تحويل الالتزامات الدولية إلى أفعال عبر آليات تمويل ميسّرة وشفافة ومباشرة.

وأشار إلى أن القضية الثانية تتمثل في التكيّف والصمود، موضحاً حاجة اليمن إلى استثمارات حقيقية في قطاعات المياه والزراعة والبيئة والبنية التحتية المقاومة للمناخ، لافتاً إلى أن الحكومة أطلقت عبر وزارة المياه والبيئة الخطة الوطنية للتكيف، وبدأت بإنشاء مركز وطني للمعلومات والذكاء الاصطناعي لتعزيز إدارة البيانات البيئية والمناخية، إضافة إلى مبادرات الاقتصاد الدائري والطاقة المتجددة.

كما شدد على أن تحقيق الاستدامة البيئية لن يكون ممكناً في غياب السلام، مبيناً أن ندرة المياه وتدهور الموارد الطبيعية من أسباب تأجيج الصراعات المحلية، ما يستدعي دمج مفهوم الأمن المناخي ضمن الاستراتيجيات التنموية وخطط الاستقرار.

ولفت الفريق طارق صالح إلى المخاطر البيئية التي تهدد البحر الأحمر جراء الممارسات الإجرامية لميليشيات الحوثي، والتي تسببت في التلوث والتسريبات وتدهور البيئة البحرية، داعياً إلى دعم اليمن في بناء قدراته على الاستجابة للطوارئ البحرية ومراقبة التلوث وحماية التنوع البيولوجي.

وفي ختام كلمته، أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن مسؤولية حماية الكوكب مسؤولية جماعية، داعياً إلى أن تكون قمة “بيليم” محطة للتنفيذ والعدالة لا للتفاوض فقط، وفرصة لإعادة بناء الثقة بين الدول المتقدمة والنامية وتحويل الوعود إلى أفعال ملموسة. وجدد شكره للبرازيل على استضافة المؤتمر، مؤكداً التزام اليمن بمسار التنمية المستدامة وتحقيق أهداف اتفاق باريس، ومشدداً على أن التعاون في بناء القدرات والتمويل العادل ونقل التكنولوجيا يمثل شرطاً أساسياً لتمكين الدول النامية من المساهمة الفاعلة في الجهد المناخي العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى