
أكد وجهاء ومشايخ قبليون من محافظة إب، وسط اليمن، أن ميليشيا الحوثي تواصل رفضها إحالة قضية اغتيال الشيخ صادق أبو شعر إلى النيابة العامة والجهات القضائية، رغم مرور قرابة عام على الجريمة التي أثارت غضباً واسعاً في أوساط القبائل والرأي العام.
جاء ذلك خلال لقاء قبلي موسع عُقد في صنعاء، ضم وجهاء ومشايخ من مديريتي الشعر وبعدان وعدد من مديريات محافظة إب، لمناقشة آخر المستجدات المتعلقة بالقضية.
وقالت مصادر مطلعة إن المشاركين في الاجتماع جددوا إدانتهم لمماطلة قيادات الميليشيا، واستمرارها في عرقلة تحويل ملف القضية للنيابة العامة، ورفضها تنفيذ أوامر القبض بحق المتورطين في الجريمة.
وأشارت المصادر إلى أن اللجنة المكلفة بمتابعة القضية تواجه عراقيل متعمدة من قبل الجهات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، على الرغم من وعود سابقة بإحالة الملف إلى القضاء.
وأقر اللقاء القبلي مواصلة الضغط على الميليشيا لإحالة القضية إلى الجهات القضائية ومحاسبة الجناة، مؤكدين رفضهم لأي ضغوط أو محاولات لتمييع الملف.
وفي وقت سابق، اتهمت أسرة الشيخ المغدور به، ميليشيا الحوثي، بـالتواطؤ مع القتلة والتلاعب مجرى التحقيقات بهدف إفلات المتورطين من العقاب، مشيرة إلى مصادرة الجماعة مقاطع فيديو من كاميرات المراقبة في موقع الجريمة ورفضها تسليمها.
وكانت الجريمة قد وقعت في نوفمبر من العام الماضي، عندما نصبت مجموعة مسلحة يقودها المدعو علوي صالح قايد الأمير، المعيَّن من قبل الميليشيا مديراً لقسم شرطة علاية في صنعاء، كميناً للشيخ “أبو شعر” في جولة دار سلم، وأطلقت النار عليه ما أدى إلى مقتله، ثم نهبت أمواله ومقتنياته الشخصية.
وعقب الحادثة، خرجت قبائل إب في احتجاجات واعتصامات بصنعاء للمطالبة بالقبض على الجناة، لكن الميليشيا قمعت التجمعات بالقوة وبعد ضغوط قبلية، وافقت على تشكيل لجنة تحقيق مشتركة، غير أن التحقيقات ظلت معطلة بفعل تدخلات قيادات حوثية نافذة.
وتشير مصادر قبلية إلى أن المتهم الرئيس “علوي الأمير” وشقيقه يتمتعان بحماية مباشرة من وزير داخلية الميليشيا عبدالكريم الحوثي، عمّ زعيم الجماعة، في ما يبدو أنه غطاء سياسي لطمس القضية ومنع وصولها إلى العدالة.



