
قُتل الشيخ أحمد هادي الأشول، أحد أبرز مشايخ قبيلة خولان الطيال شرق العاصمة صنعاء، مساء الأحد، برصاص مسلحين قبليين مدعومين من جماعة الحوثيين، بعد أيام من مناشدته الإفراج عن نجله المحتجز في سجون الجماعة منذ ست سنوات.
وقالت مصادر محلية إن مسلحين من أسرة “قبان”، مدعومين بعناصر حوثية، أطلقوا النار على الشيخ الأشول أمام منزله في قرية العبر بمديرية جحانة، ما أدى إلى إصابته في الرقبة ووفاته على الفور.
وأشارت المصادر إلى أن المسلحين منعوا الأهالي من إسعافه، قبل أن تنقله نساء من أسرته إلى مستشفى جحانة، حيث تأكدت وفاته.
وأضافت المصادر أن مقتل الشيخ الأشول جاء بعد أيام من تعرض منزله ومزرعته للحرق، في ما اعتبره مقربون “محاولة لإسكاته” بعد رفضه التعاون مع الجماعة الحوثية التي صنفته “معارضاً محلياً” وقيادياً في حزب الإصلاح.
وكان الأشول قد كتب قبل مقتله على صفحته في “فيسبوك”:
> “والذي نفسي بيده أنكم وبأسباب ظلمكم لخلق الله عما قريب راحلون… فما عليكم إلا أن تستمروا كعادتكم في الاستهتار بأنّات وآهات ودموع المظلومين.”
الشيخ الراحل كان يسعى منذ سنوات إلى الإفراج عن نجله علي أحمد الأشول، المختطف لدى الحوثيين منذ يناير/كانون الثاني 2020، والمحكوم عليه بالسجن ثلاث سنوات بتهمة “التخابر”.
ورغم انقضاء محكوميته قبل أكثر من عامين، امتنعت الجماعة عن إطلاق سراحه حتى اليوم التالي لمقتل والده، في ما وُصف بـ”المفارقة المأساوية”.
من جانبها، وصفت منظمة “شهود” الحقوقية مقتل الشيخ الأشول بأنه “جريمة تصفية خارج نطاق القانون”، مؤكدة أنه أُعدم برصاصة في الرقبة أُطلقت من الخلف، ضمن صراعات قبلية مدعومة من الحوثيين ضد خصوم سياسيين، مشيرة إلى أنه سبق أن تعرض للاختطاف ثلاث مرات بسبب مطالبته بالإفراج عن نجله.



