
في خطوة وُصفت بأنها “سطو مقنن”، دفعت مليشيا الحوثي الإرهابية بعناصرها إلى الأسواق والمخازن تحت غطاء ما تسميه حملات المقاطعة، متوعدة بمصادرة البضائع التي تزعم أنها مخالفة لقراراتها، ابتداءً من الأحد.
البيان الصادر عن ما يسمى بوزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار في حكومة الحوثي غير المعترف بها، كشف نوايا الجماعة تنفيذ حملات تفتيش وضبط “صارمة”، لكن مراقبين وصفوا تلك الحملات بأنها مجرد واجهة لنهب منظم يستهدف ما تبقى من النشاط التجاري في مناطق سيطرتها.
التجار وجدوا أنفسهم بين فكي كماشة: إما تسليم بضائعهم لفرق المليشيا الميدانية، أو مواجهة عقوبات قاسية قد تصل إلى إغلاق محلاتهم ومصادرة أصولهم. الأمر الذي اعتبره خبراء اقتصاد “حرب استنزاف” جديدة تُضاف إلى سجل طويل من الجبايات والقرارات التعسفية التي خنقت السوق المحلي خلال السنوات الماضية.
هذه السياسات دفعت كثيرًا من التجار إلى إغلاق محلاتهم أو الهروب إلى مدن أخرى أكثر أماناً، تاركين خلفهم اسواقاً فارغة، وأسعاراً ملتهبة، ومعيشة يومية تتدهور بوتيرة جنونية.
ويرى خبراء أن الخطوة الحوثية الأخيرة تمثل محاولة لإحكام القبضة على ما تبقى من مفاصل الاقتصاد الوطني، وتحويلها إلى خزينة حرب تموّل صواريخها وطائراتها المسيّرة، بينما يترك ملايين اليمنيين غارقين في الفقر والجوع وانعدام اليقين.



