“نعمل معاً أو نستقيل معاً”.. رئيس الحكومة يتمسك بـ”العولقي” وسط تصاعد الأزمة مع “الزبيدي”
عدن –تيار نيوز

تصاعدت حدة الأزمة السياسية داخل مؤسسات الشرعية اليمنية بعد تمسك رئيس الحكومة، الدكتور سالم بن بريك، برئيس الهيئة العامة للأراضي والمساحات المستقيل، سالم ثابت العولقي، في مواجهة مباشرة مع قرارات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي.
العولقي كان قد قدم استقالته خلال الأيام الماضية احتجاجاً على عراقيل واسعة واجهت خطته لاستعادة أراضي الدولة المنهوبة، وهي الخطة التي اصطدمت مباشرة بنفوذ الانتقالي في عدن وعدد من المحافظات الجنوبية.
غير أن الزبيدي سارع الأربعاء الماضي إلى إصدار سلسلة قرارات اعتبرها قانونيون “غير دستورية”، أبرزها تعيين شخصية مقربة منه لرئاسة الهيئة خلفاً للعولقي، في خطوة فُسرت بأنها تهدف إلى قطع الطريق أمام أي تراجع محتمل للعولقي عن استقالته.
هذه التطورات فجرت أزمة غير مسبوقة داخل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، وسط حديث متزايد عن رفض رئيس الوزراء لهذه التعيينات وتمسكه بوجوب إلغائها، حتى أنه لوّح بموقف جماعي حاسم على شاكلة “نعمل معاً أو نستقيل معاً”، في رسالة ضغط قوية قد تضع الانتقالي في زاوية سياسية حرجة.
المراقبون يرون أن الأزمة الراهنة تكشف عن عمق الانقسام داخل هرم السلطة اليمنية، وتعيد تسليط الضوء على هشاشة التوازنات داخل المجلس الرئاسي، حيث يتحول ملف الأراضي – بما يحمله من أبعاد اقتصادية وسياسية – إلى ساحة مواجهة جديدة بين العليمي وحلفائه من جهة، والزبيدي والمجلس الانتقالي من جهة أخرى.



