برعاية محافظ محافظة تعز الأستاذ نبيل شمسان، وضمن فعاليات متحف الذاكرة وأسبوع ذاكرة الحصار، نظم مكتب شؤون الحصار بمحافظة تعز، اليوم الأحد 7 سبتمبر 2025، جلسة استماع تحت عنوان: “فصول الحصار.. قصص التحدي من وسط المأساة”، بهدف توثيق شهادات حية حول الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها مليشيات الحوثي بحق المحافظة وسكانها المدنيين.
وأُقيمت الجلسة في ساحة المتحف الوطني بمدينة تعز، بحضور شخصيات حكومية وممثلين عن منظمات حقوقية وشبابية، الذين عرضوا خلال مداخلاتهم جوانب مختلفة من جريمة الحصار، إلى جانب قصص التحدي والمقاومة التي خاضتها محافظة تعز عبر مختلف الفئات والمبادرات المحلية.
وخلال الجلسة، أكد الأستاذ نبيل جامل، مدير مكتب التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة تعز وعضو فريق الوفد الوطني المفاوض، أن مليشيات الحوثي الانقلابية لجأت إلى زراعة الألغام ونشر القناصة على طول خطوط المواجهة، لتعزيز الحصار بعد فشلها في تحقيق أهدافها العسكرية.
وأشار جامل إلى استمرار المليشيات في المماطلة وعرقلة تنفيذ اتفاق ظهران الجنوب عام 2016، ورفضها تقديم أي ضمانات دولية لفتح الطرقات، مؤكداً أن فتح طريق جولة القصر تم بدون أي التزام، ما يجعل الطريق مهدداً بالإغلاق في أي لحظة. وطالب بالضغط الدولي والمحلي لفتح بقية الطرق والمنافذ الخاصة بالشحن والبضائع، لتخفيف المعاناة عن المدنيين، مشدداً على أهمية توثيق هذه الانتهاكات لتكون سجلًا حقيقيًا لبطولات وتضحيات سكان تعز.
من جانبها، استعرضت الأستاذة أسماء الراعي، رئيسة مكتب رابطة أمهات المختطفين بمحافظة تعز، إحصاءات وأرقاماً دقيقة حول الانتهاكات الحوثية التي طالت النساء والأطفال والنشطاء، وطرحت قصص ضحايا ومتابعة آثار الانتهاكات في معتقل مدينة الصالح شرقي المحافظة.
فيما تحدث الأستاذ إبراهيم الجبري عن جهود المبادرات الشبابية المحلية في التصدي للحصار، ودورها في التخفيف من معاناة السكان، وتعزيز الترابط بين المقاومة والحاضنة الشعبية في تعز.
كما سلط الأستاذ عبدالسلام القيسي الضوء على بطولات تعز، واصفاً إياها بأنها كانت “الأخ الأكبر لكل اليمن”، مؤكداً أن حصار تعز كان عملاً انتقامياً من قبل الحوثي بلا أي غرض عسكري، وأن سكان المحافظة لم يكونوا ضحايا فقط بل كانوا أبطالاً في مواجهة الانتهاكات، مشدداً على أهمية الاعتراف بتضحيات أبناء تعز حتى في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.
وشهدت الجلسة مداخلات واسعة من الحاضرين، أسهمت في إثراء النقاش، وتوثيق عدد من الوقائع والانتهاكات التي ارتكبتها مليشيات الحوثي خلال فترة الحصار، لتكون هذه الشهادات جزءًا من الذاكرة الجماعية، وتكريس ثقافة عدم النسيان.
يُذكر أن فعاليات متحف الذاكرة مستمرة لتوثيق شهادات جميع الشرائح والفئات التي شهدت جرائم الحرب والحصار، في إطار حرص مكتب شؤون الحصار على حفظ تاريخ المحافظة وتضحيات أهلها.



