محليات

العفو المزعوم.. الحوثي يفضح نفسه بتصدّر الحديدة قائمة المختطفين

الحديدة –تيار نيوز

تحوّل ما سمّته مليشيا الحوثي بـ”العفو” تزامناً مع المولد النبوي إلى فضيحة كبرى كشفت حجم الجرائم والانتهاكات التي تمارسها الجماعة بحق أبناء محافظة الحديدة، بعدما تصدرت المحافظة قائمة المختطفين المفرج عنهم.

وبحسب الأرقام التي أعلنتها المليشيا نفسها، فقد شمل “العفو” إطلاق سراح أكثر من ثلاثة آلاف مختطف من سجونها، بينهم (1020) سجيناً من أبناء الحديدة، أي ما يقارب ثلث العدد الكلي، وهو ما يفضح حجم الاعتقالات التعسفية التي طالت أبناء المحافظة لسنوات طويلة.

ويرى حقوقيون أن الإفراجات المعلنة ليست سوى مسرحية دعائية هزيلة، تحاول من خلالها المليشيا تلميع صورتها والتغطية على سجلها الدموي، في وقت لا تزال آلاف الأسر اليمنية تجهل مصير ذويها المختطفين في السجون السرية.

وأكد ناشطون أن ما دفع الحوثيين إلى هذه الخطوة هو نفاد الطاقة الاستيعابية للسجون وتفاقم أزمتهم المالية، ما جعلهم يسعون للتخلص من سجناء أرهقهم التعذيب والإهمال الصحي وباتوا يشكلون عبئاً ثقيلاً عليهم، في الوقت الذي يواصلون فيه سياسة الاعتقالات والقمع بحق المدنيين والناشطين.

ويشير مراقبون إلى أن إعلان الإفراج بهذا الحجم يكشف بوضوح الطبيعة القمعية للمليشيا، ويؤكد أن الحديدة كانت ولا تزال إحدى أكثر المحافظات استهدافاً بآلة القمع الحوثية، حيث لم يسلم من حملات الاختطاف طلاب الجامعات ولا التجار ولا النشطاء، في مشهد يعكس عمق الانتهاكات الممنهجة بحق المجتمع.

ويؤكد الحقوقيون أن أي “عفو” حقيقي لا بد أن يقترن بإطلاق جميع المختطفين والكشف عن مصير المفقودين ووقف سياسة الإخفاء القسري، أما ما يروج له الحوثيون اليوم فلا يعدو كونه ستاراً هشاً لجرائم ما زالت مستمرة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى