الأمم المتحدة تعتمد “إعلان نيويورك” لتسوية القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين
تيار نيوز –متابعات

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 142 دولة ومعارضة 10 وامتناع 12 عن التصويت قرارًا يقر إعلان نيويورك بشأن تسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية وتنفيذ حل الدولتين، في خطوة وُصفت بأنها الأكثر وضوحاً منذ سنوات تجاه إحياء مسار التسوية السياسية. وأعرب القرار عن امتنان عميق لفرنسا والمملكة العربية السعودية لقيادتهما المؤتمر الدولي رفيع المستوى وصياغتهما الإعلان بالتشاور مع الدول المشاركة ورؤساء الفرق العاملة.
المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافو قدم مشروع القرار، موضحاً أن الإعلان يرسم خارطة طريق واحدة نحو حل الدولتين، تقوم على وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح جميع الرهائن، وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة، ونزع سلاح حركة حماس وإقصائها عن الحكم في غزة، والتطبيع بين إسرائيل والدول العربية، وتنفيذ ضمانات أمن جماعي لجميع الأطراف.
الإعلان ركّز على إنهاء الحرب في غزة والتوصل إلى تسوية عادلة ودائمة للصراع، وأدان جميع الهجمات ضد المدنيين من أي طرف، بما في ذلك أعمال الإرهاب والهجمات العشوائية والحصار والتجويع. كما أكد رفض التهجير القسري للفلسطينيين أو أي تغييرات إقليمية أو ديموغرافية مفروضة، باعتبارها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني. وأدان الهجمات التي ارتكبتها حماس في 7 أكتوبر إلى جانب الغارات الإسرائيلية ضد المدنيين في غزة والبنية التحتية المدنية، مشدداً على أن الحرب والاحتلال والإرهاب لا يمكن أن تصنع السلام، وأن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار.
المسؤولون والمندوبون الذين وقعوا على الإعلان تعهّدوا بالعمل على إجراءات محددة ضمن جدول زمني لا رجعة فيه، بهدف تجسيد دولة فلسطين المستقلة الديمقراطية ذات السيادة القادرة على الاستمرار اقتصادياً، والعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في إطار تكامل إقليمي واعتراف متبادل. ويرى مراقبون أن إعلان نيويورك يمثل محاولة جادة لإعادة الاعتبار لمبدأ حل الدولتين، الذي ظل يتعثر لعقود بسبب الصراعات المستمرة وتباين المواقف، فيما يبقى السؤال الأبرز حول مدى استعداد الأطراف المعنية لترجمته إلى واقع ملموس.



