الاتحاد الدولي للصحفيين يطالب بمحاسبة قناة “الهوية” الحوثية على حملة تشهير مُهينة ضد مذيعات يمنيات

تيار نيوز
أدان الاتحاد الدولي للصحفيين (IFJ) بأشد العبارات ما وصفه بـ”الحملة التشهيرية البغيضة” التي أطلقتها قناة “الهوية” التابعة للحوثيين، والتي استهدفت مذيعات يمنيات عاملات في قناتي “بلقيس” و”يمن شباب”، مطالباً بتحرك قانوني فوري ضد القناة وكل من يقف وراء هذا الانتهاك الفجّ لكرامة المرأة الصحفية وحقوقها المهنية.
وفي بيان رسمي أصدره يوم الخميس، أكد الاتحاد تضامنه الكامل مع نقابة الصحفيين اليمنيين، مشيراً إلى أن ما بثته القناة من محتوى مهين يتضمن إساءات جنسية وجندرية، وتركيزاً فجًّا على تشويه صورة المذيعات ووصفهن بعبارات مُشينة من قبيل “الإباحية”، يمثل تعدياً سافراً على أخلاقيات العمل الإعلامي وانحداراً مروّعاً في مستوى الخطاب العام.
الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين، أنتوني بيلانجر، وصف هذه الحملة بأنها “دنيئة ومنحطة”، مؤكداً أن الصحفيات المُستهدفات يمارسن عملهن بمهنية ومسؤولية، ومشدّداً على ضرورة اتخاذ السلطات اليمنية إجراءات قانونية حاسمة لمحاسبة الجناة وعدم السماح بالإفلات من العقاب.
وأضاف الاتحاد أن هذه الانتهاكات تأتي في سياق نمط متكرر من العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد الصحفيات في اليمن، حيث كشفت تقارير ميدانية حديثة أن أكثر من 60% من الصحفيات تعرضن لعنف أو تحرش إلكتروني بسبب طبيعة عملهن، فيما أقرّت 93% منهن أنهن يشعرن بالخوف الدائم من الاستهداف الجنسي أو المعنوي، مما يدفع البعض منهن إلى إخفاء هويتهن عند نشر أعمالهن.
من جانبها، أكدت ماريا أنخيليس سامبيريو، رئيسة مجلس النوع الاجتماعي بالاتحاد، دعم المجلس اللامحدود للمذيعات المُستهدفات، مطالبة بإحالة المتورطين في هذه الأفعال إلى العدالة، مشدّدة أن “أي تهاون مع المعتدين يُعدّ شرعنة للعنف الإعلامي القائم على التمييز الجنسي”.
واختتم البيان بدعوة كافة المؤسسات الإعلامية إلى الالتزام الصارم بمواثيق الشرف الصحفي، وعدم التورط في أي محتوى يحرّض على الكراهية أو يسهم في تعزيز التمييز القائم على الجنس أو الانتماء الجغرافي أو العرقي أو الديني أو السياسي، مؤكدًا أن منبر الإعلام يجب أن يكون أداة للوعي لا منصة للوصم.



