اخبار وتقارير

الصحفي محمد الجنيد من سجون الحوثي إلى عامل فندق في الخوخة

تيار نيوز –متابعات

كشف الصحفي محمد علي الجنيد عن معاناته المستمرة منذ الإفراج عنه من سجون الحوثيين، وذلك في سلسلتين من التدوينات نشرهما خلال الأيام الماضية على صفحته في فيسبوك، كاشفاً عن ظروف معيشية صعبة وتجاهل رسمي لوضعه رغم سنوات العمل الصحفي الطويلة وما تعرض له من اختطاف وتعذيب.

 

قبل أربعة أيام، كتب الجنيد منشوراً تحدث فيه عن صعوبة استعادة حياته بعد ست سنوات من السجن، مؤكداً أن أحداً لم يمنحه فرصة عمل رغم تقدمه في العمر وتجاوزه الأربعين. وقال إن “السجن يشيب بالإنسان وإن كان شاباً”، مضيفاً أن “جمهورية الساحل الغربي والقيادات العسكرية والسلطة المحلية” لم تستوعبه أو تفسح له مجالاً للعودة إلى المجال الصحفي أو لسوق العمل، داعياً إلى حياة كريمة تحفظ ما تبقى له من العمر.

 

وفي تدوينة أخرى نشرها أمس، أوضح الجنيد أن الأقدار جمعته أخيراً بجهة احتوته ومنحته فرصة للعيش الكريم، مشيراً إلى أن فندق الشرق الأوسط السياحي وفر له مكاناً للعمل بعد أن كان قد احتضنه أثناء فترة علاجه إثر عملية جراحية أُجريت له في 20 أغسطس 2024 في المستشفى السعودي بالمخا، بتوجيه من رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية الفريق أول ركن طارق صالح.

 

وأوضح الجنيد أن هذه الفرصة جاءت بعد عامين من الانتظار بلا نتيجة، رغم ما قدمه من عمل صحفي وما عاناه عقب خروجه من السجن، لافتاً إلى أن كثيراً من الجرحى والأسرى وأسر الشهداء ما يزالون ينتظرون التفاتة رسمية تخفف من معاناتهم.

 

وكان الصحفي محمد علي الجنيد قد اختُطف في نوفمبر 2018 بعد استدراجه من قبل عاقل حارة في الحديدة، وقضى خمس سنوات في سجون الحوثيين تعرض خلالها للتعذيب، قبل الإفراج عنه في 1 يوليو 2023. وعاد حينها إلى الحديدة دون أن يجد أي جهة تتبنى حالته أو تساعده على بدء حياة جديدة.

 

ويعمل الجنيد في الصحافة منذ تخرجه من جامعة صنعاء عام 2004، ويعد أحد الصحفيين الذين دفعوا ثمناً باهظاً نتيجة مواقفهم وعملهم المهني، وسط مطالبات متكررة بإنصاف المختطفين السابقين وتمكينهم من العودة إلى حياة طبيعية بعد سنوات من الانتهاكات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى