اخبار وتقارير
البحر الأحمر على صفيح ساخن “الحوثيون يلوّحون بالعالم وسط صراع داخلي لا ينتهي”
تيار نيوز –مات رايزنر – المركز الدولي للأمن البحري- ترجمة خاصة

منذ أكتوبر 2023، أصبح البحر الأحمر مسرح تهديد مستمر.
الهجمات الحوثية على السفن ليست ردًا على غزة فقط، بل خطوة استراتيجية لتعزيز النفوذ الداخلي والخارجي.
السلام في غزة لا يعني توقف المخاطر في البحر الأحمر؛ الحوثيون يستخدمون البحر أداة ضغط دولية.
السياسة تحت المجهر
الهجمات البحرية كورقة تفاوضية:
- الحوثيون يظهرون أنفسهم لاعبًا دوليًا قادرًا على التفاوض مع القوى الكبرى.
- الاتفاق مع الولايات المتحدة أعطاهم دعاية قوية لإظهار القوة والتفاوض.
- العلاقة مع إيران تعزز دورهم كوكيل إقليمي ضد خصوم طهران.
النتيجة: السلام في غزة ليس مفتاحًا لوقف الهجمات البحرية.
الاقتصاد على المحك
التهديد الاقتصادي العالمي:
- قناة السويس شهدت تراجع 50% في حركة السفن، مما أجبر الشركات على رأس الرجاء الصالح.
- تكاليف النقل ارتفعت، التضخم العالمي تأثر.
- تصاريح “العبور الآمن” تُستخدم لجني الإيرادات وتعزيز صورة الحوثيين كسلطة شرعية.
النتيجة: الملاحة العالمية رهينة الحوثيين حتى انتهاء الصراع الداخلي.
الجانب الاجتماعي
تأييد داخلي وتجنيد:
- قضية فلسطين تعطي الحوثيين غطاء شعبي جزئي.
- زيادة التجنيد: من 220 ألف في 2022 إلى 350 ألف في 2024.
- كل هجمة ناجحة تعزز الالتفاف الشعبي حول الجماعة.
النتيجة: البحر الأحمر منصة لتثبيت القوة الاجتماعية والسياسية.
القدرات العسكرية
الهجمات البحرية المتطورة:
- زوارق مسيرة + سفن مقاتلين + تفجيرات + تنسيق إقليمي مع السودان والصومال.
- النجاة من الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية تثبت كفاءتهم العسكرية.
- الدعم الإيراني يضمن استمرار الهجمات المتطورة.
النتيجة: البحر الأحمر أصبح ملعبًا عسكريًا مزدوج الاستخدام: تهديد وقوة استراتيجية.
البحر الأحمر لن يهدأ إلا بتغيير معادلة القوة داخليًا وإنهاء الصراع على السلطة.
كل سفينة تمر عبره هي رهينة معقدة تجمع السياسة، الاقتصاد، المجتمع، والعسكرة.
السؤال الأبرز: من سيحكم البحر، ومن سيبقى ضحية اللعبة؟



