اخبار وتقارير

خبير آثار يمني يكشف عن ثلاث نسخ من لوح برونزي نادر

تيار نيوز –متابعات

كشف خبير الآثار اليمني عبدالله محسن عن وجود ثلاث نسخ من لوح برونزي نادر يعد من أبرز النقوش اليمنية القديمة، مشيرًا إلى أن القضية تثير شبهات واسعة حول تهريب القطع الأثرية اليمنية وتقصير الجهات الرسمية في استعادتها.

وأوضح محسن، في تدوينة له على حسابه بمنصة “إكس”، أن اللوح البرونزي يمثل نقش اعتراف بالخطيئة قُدِّم للإله اليمني القديم “ذو سماوي”، رب السموات والأرض، تعترف فيه امرأة تُدعى قُلاف بنت مالت بارتكابها خطيئة، وكفرت عنها بعد أن باغتها الحيض داخل معبد “أذنان”.

وبين أن البروفيسور إبراهيم الصلوي كان قد درس النقش عام 2005 بعد أن حصل على نصّه من الباحث خليل الزبيري الذي شاهده لدى أحد المواطنين في محافظة الجوف، فيما كانت هيئة الآثار بصنعاء قد نشرت في أبريل الماضي صورة مزعومة للنقش ووصفتها بأنها “نقش الصلوي 3”، لكن الصور الأصلية التي ظهرت في المزاد أظهرت اختلافات واضحة في التفاصيل.

وأشار محسن إلى أن الباحث صلاح الحسيني كان قد وثّق في وقت سابق عرض النقش في مزاد ليون وترنبول بالمملكة المتحدة، قبل أن يتوصل مؤخرًا إلى وجود ثلاث نسخ متطابقة تحمل النص نفسه المكون من سبعة أسطر، مما يثير تساؤلات حول مصدر تلك القطع وطرق تداولها في الأسواق الدولية.

وأوضح الخبير أن النسخة الأولى عُرضت في مزاد “أرتميس للفنون الجميلة” بالولايات المتحدة عام 2018م، وقد وُصفت خطأً بأنها “شهادة عسكرية رومانية”، فيما نُشرت النسخة الثانية عام 2012 في صادق جاليري بنيويورك الذي اتُّهم لاحقًا ببيع آلاف القطع المزيفة. وأما النسخة الثالثة، فقال إنها تُعرض حالياً للبيع في 25 نوفمبر الجاري ضمن مزاد ليون وترنبول في إدنبره – المملكة المتحدة.

وختم محسن منشوره بالقول إن هذه الاكتشافات تضع وزارة الثقافة وهيئة الآثار والمتاحف أمام مسؤولية وطنية عاجلة للتحقيق في القضية وملاحقة المسار الذي خرجت عبره هذه النقوش، مؤكداً أن التراث اليمني يواجه أخطر موجة تهريب وإهمال في تاريخه الحديث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى